الصفحة 177 من 398

هل قبل علماء أهل السنة بهذه الروايات واعتمدوها، وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد نصب فلان أو فلان خليفة بعده كما يفعل علماء الإمامية؟

وهل صارت عندهم دينا يتعبدون به، ويكفرون من ينكرها ويخالفها؟!

أقول: كلا لم يحصل ولم يصرح أحد بذلك، والسبب:

1-ضعف اسانيد بعض هذه الروايات، وان كانت متونها تدل على المعنى صراحة.

2-صحة اسانيد بعض هذه الروايات الا ان متونها تخالف روايات واحداث وحقائق على ارض الواقع وردت ضمن هذا الموروث تثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين خليفة بعده إلى آخر لحظة من حياته الكريمة.

ولكي لا اطيل على القارئ الكريم اود ان اثبت له هذه الحقائق عن طريق روايات ساوردها في مجموعتين:

المجموعة الأولى:

الروايات الصحيحة والضعيفة التي يمكن من خلالها ابطال دعوى الإمامية من ان النبي صلى الله عليه وسلم قد عين علي بن أبي طالب رضي الله عنه خليفة بعده، وعن طريقها أيضًا يمكن اثبات صحة خلافة أبي بكر وبقية الأربعة رضي الله عنهم اجمعين وبالتسلسل التاريخي الثابت.

المجموعة الثانية:

الروايات الصحيحة والضعيفة التي تنقض تلك الروايات، وتنفي وجود استخلاف أو تعيين من قبل النبي صلى الله عليه وسلم لاحد كائنا من كان.

المجموعة الأولى من الروايات

الرواية الأولى:

[عن الاسود يزيد قال ذكروا عند عائشة ان عليا كان وصيا فقالت متى اوصى إليه فقد كنت مسندته إلى صدري (أو قالت حجري) فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري وما شعرت انه مات فمتى اوصى إليه] [1] .

الرواية الثانية:

(1) صحيح البخاري - ج3 ص:186. صحيح مسلم - ج3 ح1256. سنن النسائي - ج6 ص:241. السنن الكبرى - البيهقي ج1 ص99. الشمائل المحمدية - الترمذي ص:328. شرح نهج البلاغة - ج2 ص:54. البداية والنهاية - ج5 271. السيرة النبوية - ابن كثير ج4 ص:449. سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي ج12 ص:309. الطبقات الكبرى - ابن سعد ج2 ص260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت