فهرس الكتاب
ما روى ابن قتيبة من أن عمر رضي الله عنه لما أحس بالموت قال لابنه عبد الله: اذهب إلى عائشة واقرئها مني السلام واستأذنها أن أقبر في بيتها مع رسول الله ومع أبي بكر فأتاها عبد الله فأعلمها فقالت: نعم وكرامة، ثم قالت: يا بني أبلغ عمر سلامي وقل له: لا تدع أمة محمد بلا راع، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هملا، فإني أخشى عليهم الفتنة. فأتى عبد الله فأعلمه فقال: ومن تأمرني أن أستخلف لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح باقيا، استخلفته ووليته فإذا قدمت على ربي فسألني وقال لي: من وليت على أمة محمد؟ قلت: أي رب! سمعت عبدك ونبيك يقول: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. ولو أدركت معاذ بن جبل استخلفته؟ فإذا قدمت على ربي فسألني: من وليت على أمة محمد؟ قلت: أي رب! سمعت عبدك ونبيك يقول: إن معاذ بن جبل يأتي بين يدي العلماء يوم القيامة، ولو أدركت خالد بن وليد؟ لوليته فإذا قدمت على ربي فسألني: من وليت على أمة محمد؟ قلت: أي رب! سمعت عبدك ونبيك يقول: خالد بن وليد سيف من سيوف الله سله على المشركين. ولكني سأستخلف النفر الذي توفي رسول الله وهو عنهم راض] [1] .
الرواية الثانية عشرة:
(1) الإمامة والسياسة - ابن قتيبة ج1 ص:42. أعلام النساء - ج 2 ص876.