الصفحة 199 من 398

ان الناظر إلى المجموعة الأولى والثانية مجتمعتين يتوصل إلى نتيجة مفادها:

بطلان دعوى الإمامية من وجود عقيدة تحت مسمى (الوصية) .

وسيتوصل إلى النتيجة نفسها إذا ما نظر إلى كل مجموعة على حدة، وذلك لأن:

المجموعة الأولى تثبت صحة خلافة: (أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي) وبالتالي تبطل عقيدة (الوصية) .

والمجموعة الثانية تنفي استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم لاحد بعده، وبالتالي تبطل عقيدة (الوصية) ايضا.

فالمحصلة من كلتا المجموعتين منفردة كانت أو مجتمعة هو نسف عقيدة (الوصية) وجعلها قاعًا صفصفا.

وفي الختام:

اني ما ذكرت هذه المفارقة ولا اوردت هذه الروايات ووضعت هذه الموازين الا من اجل احقاق الحق وابطال الباطل، وبيان ما هو مدى التردي والاسفاف في بناء الحكم والاستدلال الذي وصل إليه حال علماء هذه الطائفه قبل عامتهم.

وبيان صدق وانصاف علماء أهل السنة، ودقة تعاملهم مع الروايات، وفي ذلك دليل قطعي على انهم لا عداء لهم مع الاخرين- كما يصور علماء الإمامية-، على العكس من مخالفيهم.

ولنتساءل لعل في التساؤل والبحث عن الجواب تتحقق غاية مبتغي المعرفة، وهو ما يريده المنصفون خلاصة لجهدهم:

لماذا هذه الانتقائية ياعلماء الشيعة؟!

لماذا تركتم كل هذه الروايات وتمسكتم برواية (الدار) ؟! (( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) ).

لماذا لا ينظر إلى كل هذا الموروث الروائي نظرة واحدة للوصول إلى النتائج الصحيحة، خصوصًا إذا كان الأمر يتعلق بالعقيدة، وما ينبني عليها من تكفير للسواد الاعظم من المسلمين وعلى راسهم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم؟!

لماذا لا يتعامل علماء الشيعة مع هذه الروايات حسب ضوابط وقواعد أهل السنة، فهم من اسس هذه العلوم والأصول باعتراف علماء الشيعة انفسهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت