وقال المرتضى عن النص الخفي:
[وأما النص الخفي:
فهو الذي ليس في صريحة لفظه النص بالإمامة، وإنما ذلك في فحواه ومعناه، كخبر الغدير، وخبر تبوك] [1] .
2-تعريف محمد جواد مغنية وهو من علماء الشيعة المتأخرين:
ذكر محمد جواد مغنية في الفرق بين النص الجلي والخفي ما نصه:
[والفرق بين النص الجلي، والنص الخفي:
أن الأول:
يعلم منه المعنى بالضرورة، وبدون حاجة إلى الاستدلال والمقدمات.
كما لو قلت: هذا أخي. فإنه يدل على الإخوة ابتداء وبلا واسطة.
والثاني:
يحتاج إلى الاستدلال وترتيب مقدمات، كما لو قلت: أنا وأنت كالحسنين، والحسنان أخوان فنحن أخوان] [2] .
لا يوجد في القرآن نص جلي واحد على الإمامة
ولعل المطلع على هذا التقسيم ابتداءًا يظن أن النص الجلي هو آيات القرآن الكريم باعتبارها العمدة في إثبات العقائد، لكونها قطعية الثبوت والدلالة من هذا الوجه.
ولكن عند المكاشفة والمعرفة يتضح أن النص الجلي يقصد به عند الشيعة أحاديث السنة النبوية على وجه الخصوص، فهم لم يجدوا في القرآن كله نصًا جليًا واضحًا بينًا واحدًا يشير إلى معتقدهم في الإمامة.
وعلماء الشيعة الكبار وكذا الصغار قبل غيرهم يقرون بهذه الحقيقة، فهذا مثلًا امين الإسلام الشيخ الطبرسي عندما قسم أدلة الإمامة إلى نصوص (جلية) ونصوص (خفية) ، لم يورد ضمن النصوص (الجلية) إلا الأحاديث النبوية فقط، ولم يذكر أي آية قرآنية ضمن هذه النصوص.
وبانتقاله إلى ذكر النصوص (الخفية) نجد أنه قد اعتبر الوارد في القرآن من أدلة مدعاة على الإمامة من النصوص (خفية) ، وإليك ما ذكره في كتابه إعلام الورى بأعلام الهدى عن نصوص الإمامة:
[وأما النص الذي يسميه أصحابنا النص الخفي فهو:
(1) رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج:1 ص:338 - 339.
(2) الشيعة في الميزان - محمد جواد مغنية ص:123.