فهرس الكتاب
هذا فضلًا عن أن عليًا رضي الله عنه كانت له من الأسباب المادية ما يؤهله للحصول على الخلافة لو أرادها وان لم تكن من حقه، مثل كونه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته، وأشرفهم نسبًا، بل قد كانت لتؤيده بنو هاشم كلها وهم من هم في العرب، وكذا بنو أعمامهم بنو عبد شمس، فهذان هما أعظم أحياء قريش، في حين كانت بنو تميم من أضعف قريش عزة ومنعة.
فلو كان علي رضي الله عنه له أدنى حق في الخلافة لاستطاع أن يملأها عليهم خيلًا ورجالًا، بل قد عرض ذلك عليه صراحة (أبو سفيان) [1] .
مقولة مغرضة لتأويل الواقعة
أما ما يدعيه علماء الشيعة من ان النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن تخلو العاصمة من الصحابة، فيصفو الأمر من بعده لعلي بن أبي طالب على سكون وطمأنينة، فإذا رجعوا وقد أبرم عهد الخلافة وأحكم لعلي عقدها، كانوا عن المنازعة والخلاف أبعد [2] ، فإنه مجانب للصواب ولا يقبله العقل السليم، ولا يرضى به الا المتعصبون الذين حجبت الظلمات عنهم النور، وينقض هذا القول الأدلة التالية:
اولًا:
دعوى من غير دليل صحيح صريح
(1) أنظر: السقيفة - محمد رضا المظفر ص:156. الغدير - الأميني ج3 ص:254. السقيفة وفدك - الجوهري ص:40. شرح النهج - ابن أبي الحديد ج6 ص:40. كنز العمال - ج5 ص:657. تاريخ دمشق - ابن عساكر ج23 ص:456. حياة الإمام الحسين - باقر شريف القرشي ص:252. نظريات الخليفتين - نجاح الطائي ج1 ص:252. المواجهة مع رسول الله - أحمد حسين يعقوب ص:88. الخلافة المغتصبة - ادريس الحسني ص:37. السيف والسياسة - صالح الورداني ص:56. بنور فاطمة اهتديت - عبد المنعم حسن ص:168. قراءة في مسار الاموي - مروان خليفات ص:9. الكامل في التاريخ - ج2 ص:326. الفصول المهمة - عبد الحسين ص:55. تاريخ الطبري - ج3 ص:209..
(2) المراجعات - عبد الحسين شرف الدين ص:369. الفصول المهمة - عبد الحسين ص:104.