الصفحة 80 من 398

وهذا هو الواقع الذي صرح به الكثير من الصحابة عندما قالوا لابي بكر رضي الله عنه:

[رضيك رسول الله لديننا أفلا نرضاك لدنيانا] .

ولقد ثبت هذا القول عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه بروايات عديدة، منها:

الروايات

*[حدثنا أبو بكر أحمد بن مردويه، حدثنا محمد بن سليمان المالكى، حدثنا يوسف بن محمد بن يوسف الواسطي، حدثنا محمد بن أبان الواسطي، حدثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن أبى بكر الهذلى عن الحسن البصري، عن على بن أبى طالب قال:

قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فصلى بالناس وانى لشاهد غير غائب، وانى لصحيح غير مريض ولو شاء أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا] [1] .

* [أخبرنا أبو الحسن كافور بن عبد الله الكتبي، نا مالك بن أحمد البانياسي، نا أبو الحسين بن بشران إملاء، نا أبو علي أحمد بن الفضل عن عباس بن خزيمة، نا عبد الله بن روح، نا أبو بكر الهذلي عن الحسن قال:

لما قدم علي بن أبي طالب قام إليه ابن الكوا وقيس بن عباد فقالا له ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه تتولى على الأمة تضرب بعضهم ببعض أعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليك فحدثناه فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت قال:

أما أن يكون عندي من النبي صلى الله عليه وسلم عهدا في ذلك لا والله إن كنت من أول من صدق به فلا أكون أول من كذب عليه.

ولو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك عهد ما تركت أخا تيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ولقاتلتهما بيدي، ولو لم أجد إلا بردي هذا.

(1) كنز العمال - المتقي الهندي ج:12 ص:513. الطبقات الكبرى - محمد بن سعد ج3 ص:183. تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر ج:30 ص:265. أسد الغابة - ابن الاثير ج:3 ص:221. صفة الصفوة - ابن الجوزي ج1 ص:97. الرياض النظرة - المحب الطبري ج1 ص:150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت