الصفحة 81 من 398

ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل قتلا ولا مات فجأة مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر يصلي بالناس وهو يرى مكاني ثم يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس وهو يرى مكاني، ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال أنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر يصلي بالناس.

فلما قبض الله نبيه نظرنا في أمورنا فاخترنا لدنيانا من رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لديننا فكانت الصلاة أصل الإسلام وقوام الدين وهو أمين الدين فبايعنا أبا بكر فكان لذلك أهلا لم يختلف عليه منا اثنان...] [1] .

*[روى البلاذري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:

لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا، فقدمنا أبا بكر، ومن ذا كان يؤخره عن مقام أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه].

* وروى البلاذري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت فجأة، كان بلال يأتيه في مرضه فيؤذنه بالصلاة، فيأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، وهو يرى مكاني، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاه أمر دينهم فولوه أمر دنياهم] [2] .

... أقول:

ولا يمكن ان يقدح في تلك الروايات بالضعف، فإن قيل:

ان هذه الروايات ضعيفة قلنا: كذلك روايات حديث (الدار) .

والصحيح انه لا يجوز للعالم المنصف الانتقاء من هذه الكتب من اجل ايجاد دليل بوجهة نظره، فعلى المنصف ان ينظر في الجميع، ويميز الصحيح عن الضعيف، ثم يقبل النتائج التي تتمخض عن ذلك.

خامسًا:

أسئلة يجب على علماء الشيعة الإجابة عنها

(1) تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر ج:42 ص:441.

(2) سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي ج:12 ص:316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت