فهرس الكتاب
مع من يبرم النبي صلى الله عليه وسلم عهد الخلافة ويحكم عقدها
والسؤال الآخر:
مع من يبرم النبي صلى الله عليه وسلم عهد الخلافة ويحكم عقدها، وقد امر صلى الله عليه وسلم ان يخرج كبار الصحابة من المهاجرين والانصار مع الجيش، ولعن كل من تخلف عنه - كما يدعي علماء الشيعة [1] -، ولم يبق في المدينة الا النساء والصبيان والمنافقين؟!
فهل سيكون العهد بين النبي صلى الله عليه وسلم والمنافقين؟!
(1) * قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من تخلف عنه) ، ادعاء باطل، وبهتان بين، وزيغ ما بعده زيغ في نسبة المرويات وفي اسنادها، فالثابت في الروايات الواردة في الصحاح، والسنن، والمسانيد، وكتب التاريخ ايراد هذه الحادثة دون التعرض مطلقًا لهذه الزيادة الباطلة المفتراة البين كذبها واختلاقها.
وان ثبت هذا اللعن عن النبي صلى الله عليه وسلم فيلزم منه شمول أثر هذا اللعن لجميع الصحابة وبلا استثناء، الا ما ورد دليل بخصوصه، وعليه فعلي رضي الله عنه مشمول أيضًا باثار هذا اللعن، ولا يمكن ان يخرج من دائرته لانتفاء الدليل المخرج، وكذا غيره ممن يحسبهم الشيعة عليه من امثال (سلمان، والمقداد، وعمار، وأبي ذر) .
اما الوحيد الذي يمكن ان يخرج من بين جميع الصحابة فهو أبو بكر رضي الله عنه، لانه كان مأمورًا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم بأن يؤم الناس في الصلاة.
ولو تتبعنا الروايات الواردة عن أئمة الشيعة المعصومين فإنا لا نجد ذكرًا لهذا (اللعن) قد ورد في كلامهم لا تصريحًا ولا تلويحًا، وان دل هذا على شيء فانما يدل على كذب هذه الدعوى وبطلانها لانها لو ثبتت لكان الأئمة أول الناس ذكرًا لها واستدلالًا بها.
ولي كتاب سيصدر قريبًا إن شاء الله تعالى تحت عنوان: (اسطورة لعن النبي صلى الله عليه وسلم عمن تخلف عن جيش أسامة) يبين كل هذه الحقائق، ويدحض هذه الفرية.