الصفحة 84 من 398

ام سيكون عهده صلى الله عليه وسلم مع علي- على فرض ان النبي قد سمح له بالبقاء في المدينة [1] - محل الخلاف والنزاع؟!

وان تم هذا العهد مع علي رضي الله عنه، فكيف سيستطيع ان يثبت انه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره؟!

ام سيكون هذا العهد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين النساء والصبيان؟!

ومن هؤلاء النسوة والصبيان، اليس فيهم قسم كبير ممن حضر بيعة (الغدير) ؟

اليسوا هم أزواج وأولاد (الصحابة) الذين انكروا بيعة (الغدير) ؟!

الم يعترض علي رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم يوم خلفه ورأه بالمدينة وخرج بالصحابة إلى غزوة تبوك، فقال: [يا رسول الله تخلفنى في النساء والصبيان] [2] .

فهل يعقل ان علي بن أبي طالب سيرضى ان يبرم النبي صلى الله عليه وسلم عقد الخلافة له مع هؤلاء؟!

وهل سيرضى (الصحابة) بشهادة هؤلاء ويقرون لعلي رضي الله عنه بالخلافة؟! [3]

هؤلاء الصحابة الذين وصفهم علماء الشيعة باقبح الصفات واشنعها، ورموهم بالردة عن الإسلام بعد نقضهم لبيعة (الغدير) التي بايعوا فيها عليًا رضي الله عنه على مرأى ومسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له بعضهم:

(1) * لم اعثر على رواية واحدة صحيحة صريحة تستثني عليا رضي الله عنهم من الخروج مع هذا الجيش، أو تذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قد طلب منه البقاء معه، ومن عنده مثل هذه الرواية الصحيحة الصريحة فليأتنا بها.

(2) صحيح مسلم - مسلم النيسابوري ج:7 ص:119.

(3) * شريح القاضي في حادثة مشهورة وردت في كتب الشيعة والسنة لم يقبل شهادة علي رضي الله عنه وهو امير المؤمنين، ومعه ابنه الحسن رضي الله عنه، وخادمه قنبر على درع تنازع عليه مع يهودي، فكيف سيقبل الصحابة من المهاجرين والانصار بشهادته في هذه القضية الخطيرة والعظيمة ومعه النساء والصبيان وأهل النفاق؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت