فهرس الكتاب
بخ بخ لك ياعلي اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة] [1] .
هؤلاء الصحابة الذين طلب منهم النبي صلى الله عليه وسلم قبل ايام معدودة ان ياتوا له بدواة وقرطاس ليكتب لهم كتاب لا يضلوا بعده أبدًا، فمنعوه من الكتابه وقالوا انه (ليهجر) ، حسبنا كتاب الله [2] .
فهل من المعقول والمنطقي من حكيم الحكماء صلى الله عليه وسلم بعد كل الذي صدر منهم ان يثق بهم، ويترك تعين أهم منصب بعد النبوة بيد النساء والصبيان والمنافقين؟! اترك الجواب للقارىء الكريم.
سادسًا:
تدبير النبي صلى الله عليه وسلم هذا سيكون سببًا لاشعال الفتنة بين الصحابة
ان تدبير النبي صلى الله عليه وسلم بابرامه هذا العهد المهم والخطير، وبهذا المخطط الجهنمي من دون علم كبار الصحابة، وعلى راسهم أصحاب الأرض (الانصار) ، سيكون حتمًا سببًا في اشعال الفتنة.
فلو رجع جيش أسامة بعد أن يفتح وقد وجد الأمر قد تم لعلي رضي الله عنه من دون مشورة منهم، أو راي لهم ان ينتقض فيحارب من في المدينة فتنشب مقتلة عظيمة بين المسلمين الله وحده اعلم بمداها، والاسلام لا يزال فتيًا، وتحيط به الاعداء من كل جانب؟
سابعًا:
رب العزة يترك نبيه صلى الله عليه وسلم وحيدًا أواخر حياته
ثم اننا نتساءل:
اين رب العزة من كل الذي حصل وهو السميع العليم؟
ايترك دينه الخاتم الذي اظهره على الدين كله يضيع بيد هؤلاء السراق المرتدين؟!
اين نصره لانبيائه ورسله؟ أين مدده لهم؟
ايترك نبيه حائرًا يتخبط يمينًا وشمالًا لينصب عليًا خليفة من بعده وليس له إلى ذلك سبيل؟!
أيتركه من دون ان يحقق له وعده بولاية صهره وأولاده؟!
(1) كتاب سليم بن قيس الهلالي - 357. الشافي في الإمامة - المرتضى ج2 ص:258. الاقتصاد - الطوسي ص:220. منهاج الكرامة - العلامة الحلي ص:149.
(2) منهاج الكرامة - العلامة الحلي ص:103. المراجعات - عبد الحسين شرف الدين ص:353.