الصفحة 94 من 398

فكل هذه الأمور وجميع ما يدعيه الشيعة في علي رضي الله عنه قد نسفتها هذه الرواية كما نسفت (حادثة الدار) بالتبع، فكيف تغيب مثل هذه الأمور عن اقرب الصحابة في ذلك الوقت المتأخر من حياة النبي صلى الله عليه وسلم بحيث ان علياَ رضي الله عنه كان لا يستطيع ان يتصرف بأي شيء من أمور الخمس فأي نائب، واي امام ووصي ووزير هذا؟!

والدليل على عدم معرفة الصحابة باحوال علي رضي الله عنه في هذه الفترة المتاخرة من حياة النبي انه صلى الله عليه وسلم عندما اخبر بها الصحابي اعتذر، وتوقف، وانصاع لقول النبي صلى الله عليه وسلم فلو كانت هذه الأمور معروفة للصحابة ومشهورة فيما بينهم ومعلوم عندهم ان عليًا رضي الله عنه هو الإمام لما اتفق كل المذكورين في الرواية من الصحابة على الانكار على علي رضي الله عنه.

وعلى تقدير صحة هذه الرواية الشيعية فانها تدل على ان عليًا رضي الله عنه كان ياخذ من الجواري ويعاشرهن ولم يقتصر على فاطمة رضي الله عنها كما يدعي الشيعة.

لم يكن علي رضي الله عنه ملازمًا للنبي صلى الله عليه وسلم

إذن وكمحصلة نهائية لم نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم قد عامل الإمام عليًا رضي الله عنه كمعاملة الوصي أو النائب له، وهذا التاريخ امامنا شاهد على ذلك ليس عليك سوى ان تقلب صفحاته لا تصل إلى هذا الحكم.

بل ان من العجيب والذي ينبغي ان ينوه عليه ان عليًا رضي الله عنه لم يثبت انه كان ملازمًا للنبي صلى الله عليه وسلم في حله وترحاله، في مجالسه، في اقضيته، في الشؤون التي تخص الحكم وادارة شؤون الدولة، وهذا الحال يتنافى مطلقًا مع ادعاء كونه نائبًا أو وصيًا من بعده بل ولا يستقيم، فالظاهر من حال النواب واولياء العهد ان يكونوا ملازمين لاصحاب الشان واولي الأمر ليكون على مقربة وتماس من ادارة شؤون الدولة والتي ستؤول إليه بعد حين.

الدور الأكبر لابي بكر وعمر بدلًا من الوصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت