فهرس الكتاب
أن علياًّ لم يكن ليتقدم بين يدي الله ورسوله في شيء وقد كان يرى أن من واجبه السكوت، والتسليم، والرضا بما قضاه الله ورسوله، ولا يجد في نفسه أيَّ حرج من ذلك] [1] [2] .
لا راي لعلي رضي الله عنه ولا مشورة طوال حياة النبي صلى الله عليه وسلم
أقول:
زعم مرتضى أن علياًّ كان من أهل الرأي والحصافة إلا أنه كان يستنكف عن إبداء رأيه في كل مهمة يستشير فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه يريد أن يستبين الخفيَّ من الأمور، ويهتدي بآرائهم، ويستعين بخبراتهم في أمور قد يغيب عنه وجه الخير فيها. ثم كيف عُدَّ في كبار الصحابة وهو بهذه المثابة لا يبدِي رأيًا ولا يَظْهَرُ له فضلٌ!!
(1) الصحيح من السيرة - السيد جعفر مرتضى ج5 ص:28.
(2) * كلام مرتضى العاملي هذا يخالفه فعل علي رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم عندما امره ان يمحو عبارة: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، وعبارة: (محمد رسول الله) ، فرفض رضي الله عنه ذلك، وقال: (لا والله لا أمحوها) ، وهذا ما ثبت في كتب السنة والشيعة على حد سواء، ومنها:
صحيح البخاري - ج4 ص:71 - صحيح مسلم - ج5 ص:174 - مسند الإمام أحمد - ج4 ص:289 - المبسوط للطوسي - ج7 ص:266 - الارشاد للمفيد - ج1 ص:121- تذكرة الفقهاء للحلي - ج1 ص:455 - بحار الأنوار للمجلسي - ج20 ص:359..
ويخالفه أيضًا:
اعتراضه على النبي صلى الله عليه وسلم عندما خلفه على المدينة عند خروجه صلى الله عليه وسلم لمعركة (تبوك) .
ويخالفه أيضًا:
ما ورد في البخاري (ج:8 ص:190) ، ومسلم (ج:2 ص:178) عن علي رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ليلة فقال الا تصليان قال فقلت يا رسول الله انفسنا بيد الله فإذا شاء يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول: (( وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) )الكهف:54...