الصفحة 99 من 398

يا رسولَ اللّه، لم يُضَيِّق اللّهُ عليك والنساءُ سواها كثير...] [1] .

هذه الاشارة الوحيدة التي اثبتها العاملي لعلي رضي الله عنه طوال مدة صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم، والتي لو أخذ بها صلى الله عليه وسلم لصارت سببًا في تثبيت مطاعن المنافقين بحق الطهر المطهرة عائشة رضي الله عنها، ولصارت مطعنًا بعرض النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بحق اي نبي من قبله، ولكن الله سلم فلم ياخذ النبي صلى الله عليه وسلم بقول سيدنا علي رضي الله عنه.

رأي علي رضي الله عنه في حادثة الإفك يبطل القول بعصمته

وقد ظهر لك أخي القارئ بعد نزول القرآن ببراءة أم المؤمنين أنَّ رَأيَ علِيٍّ رضي الله عنه لم يكن صائبًا؛ وقد بأن إذن بما ذكرنا أن علياًّ رضي الله عنه لم يكن معصومًا، بريئًا من الخطإ والسهو كما يدعي الشيعة.

وإن السيد المرتضى هنا قد ذمَّ علياًّ من حيث أراد مدحه، وهو بريء من كل نقيصة تنال من مقامه رضي الله عنه [2] .

(1) بحار الأنوار - المجلسي ج:20 ص:312. أحاديث أم المؤمنين عائشة - مرتضى العسكري ج2 ص:101. صحيح البخاري - الإمام البخاري ج3 ص:155. صحيح مسلم - الإمام مسلم ج8 ص:115.

(2) * أننا نستدرك لنُحِقَّ الحقَّ ونَذْكُرَ لأهل الفضلِ فضلَهم، فنقول:

إنَّ علياًّ رضي الله عنه لم يكن جازمًا بتهمة عائشة، وإنما كان في جملة المرتابين، ويصدِّق هذا أنه أراد من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتثبت قبل أن يطلق عائشة رضي الله عنها فيسألَ عنها بريرة.

وهذا الذي ذكرناه كان في حديث إفك عائشة، وأما ما ذكره من إفك مارية فلا نعلم لعلي رضي الله عنه فيه رأيًا، ولم يستشر النبي صلى الله عليه وسلم فيه أحدًا من أصحابه، وإنما طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب فيضرب عنق الرجل الذي اتُّهِم بمارية، فلما ذهب إليه وجده مجبوبًا أو ممسوحًا ليس له ذكر كالرجال، فبرِئَت رضي الله عنها وبرئ، فالعاملي بقوله هذا قد جمع حادثتين بحادثة واحدة للتدليس على القراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت