الصفحة 103 من 395

وفي جلسة سرية، في جنح الظلام، اجتمع ابن سبأ برءوس أشياعه منهم: الأشتر، غلاب بن الهيثم، عدي بن

حاتم، سالم بن ثعلبة العبسي، شريح بن أوفى بن ضبيعة في عدة ممن سار إلى عثمان مثل خالد بن ملجم من المصريين

يقلبون أوجه النظر، ويدبرون جناية أخرى على الإسلام والمسلمين، وأدار ابن سبأ، مؤسس أول تنظيم شيعي سري

في الإسلام، دفة المباحثات، وهاكم مضبطة جلستهم:

1-افتتاح الجلسة بتقدير خطورة الصلح قالوا:(ما الرأي؟ وهذا علي? أبصر الناس بكتاب الله، وأقرب ممن يطلب

قتلة عثمان وأقر?م إلى العمل بذلك، وهو يقول ما يقول، ولم ينفر إليه إلا هم والقليل من غيرهم، فكيف به إذا شام

القوم وشاموه، وإذا رأوا قلتنا في كثر?م؟ أنتم والله ترادون، وما أنتم بأنجى من شيء). انتهى.

2-قال الأشتر ( 228 ) : (أما طلحة والزبير فقد عرفنا أمرهما، وأما علي فلم نعرف أمره حتى كان اليوم، ورأي

الناس فينا واحد، وإن يصطلحوا وعلي، فعلى دمائنا. فهلموا فلنتواثب على علي، فنلحقه بعثمان، فتعود فتنة، يرضى

. ( منا فيها بالسكون) انتهى( 229

.226 )"الخلفاء الراشدون أعمال وأحداث"، الدكتور أمين القضاة ص 107 )

.227 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 493 ،"البداية والنهاية"ابن كثير، ج 7 ص 239 ،238 ،"الكامل"ج 3 ص 120 )

ورد عبد الله بن السوداء رأي الأشتر بقوله:(بئس ما رأيت لو قتلناه قتلنا، أنتم يا قتلة عثمان من أهل الكوفة

بذي قار، خمسمائة أو نحو من ستمائة، وهذا ابن الحنظلية يقصد القعقاع بن عمرو وأصحابه في خمسة آلاف

بالأشواق إلى أن يجدوا إلى قتالكم سبيلا، وهم إنما يريدونكم، ولا طاقة لكم ?م)انتهى.

3-جاء دور غلاب بن الهيثم قال:(انصرفوا بنا عنهم ودعوهم، فإن قلوا كان أقوى لعدوهم عليهم، وإن كثروا

كان أحرى أن يصطلحوا عليكم، دعوهم وارجعوا وتعلقوا ببلد من البلدان، حتى يأتيكم فيه من تثقون به وامتنعوا من

الناس)انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت