لم تخف هذه المعاني والنتائج السياسية، التي كان لابن عباس أن يحرزها، ولم تغب عن ذكاء التنظيم الخفي، إذن
فيجب عصيان رغبة الإمام، وإبعاد شبح خطورة ابن عباس، عن السفارة والمحادثات وهكذا كانت النكبة الشيعية
الثانية.
.238 )"منهاج السنة"ابن تيمية ج 2 ص 209 )
.239 )"منهاج السنة"ابن تيمية ج 2 ص 203 )
.240 )"منهاج السنة"ابن تيمية ج 2 ص 202 )
نكبة شيعية ثالثة: دورهم السري في إفراز الخوارج:
-إ?ا نكبات تواجد الشيعة السبئية خلال الصفوف خرجوا مع جيش علي إلى صفين، وهم متوادون أحباء،
فرجعوا متباغضين أعداء ما برحوا عسكرهم بصفين حتى فشا فيهم التحكيم ( 241 ) . بمعنى أ?م رفعوا شعار:(لا حكم
إلا لله).
-أكرهوا الإمام على قبول التحكيم، وهو من النصر قاب قوسين أو أدنى، وأكرهوه على قبول نائبه في ذاك
التحكيم، حتى تم تدوين وتوثيق وثيقة التحكيم في الثالث عشر من صفر عام 37 ه، و?ا يجتمع الحكمان
.( ويتشاوران، ويعلنان حكمهما بين علي ومعاوية في رمضان( 242
-هؤلاء أنفسهم أهل الكراهية والإكراه، عادوا من صفين، تجاه كوفتهم وبصر?م، يتدافعون الطريق،
ويتشاتمون، ويضطربون بالسياط يقول بعضهم: (يا أعداء الله، أدهنتم في أمر الله -عز وجل- وحكمتم) ويقول
. ( الآخرون:(فارقتم إمامنا وفرقتم جماعتنا) ( 243
-فلما دخل علي? إلى الكوفة لم يدخلوا معه، بل تفرقوا عنه وراحوا يشاورون إلى أين يذهبون؟ خارجين عن
الطاعة، مخبولين، مارقين من الدين.
-ومن بين سطور صفحات التاريخ، نلمح بعض خيوط التنظيم السري لابن سبأ اليهودي، التي أمسك
بأطرافها، يحركها من خلف ستار مقره بالمدائن، حيث كان منفيا ذاك الحين إلى ساباط المدائن، كما سبق وذكرنا
تحت عنوان ابن سبأ في كتب الشيعة، وابن سبأ في كتب السنة.
-يبرز لنا شريح بن أوفى، أحد أعضاء الاجتماع السري المبرم ليلة إنشاب القتال في وقعة الجمل، وهو واحد من