الصفحة 112 من 395

وقد ترتب على ذاك القرار صراع، بين القيادة الميدانية للمارقين المخبولين، وبين قياد?م الخفية صاحبة القرار،

فبعد أن اعتلى ذو الثفنات (عبد الله بن وهب الراسبي السبئي) قيادة الخوارج المارقين ( 246 ) توجه من فوره تجاه المدائن

244 )"تاريخ الطبري"ج 5 ص 75 ،"الكامل في التاريخ"لابن الأثير ج 3 ص 170 ،"البداية والنهاية"لابن كثير ج 7 ص )

245 )ممن ألبوا على قتل عثمان، قال له معاوية -رضي الله عنه-: (أما والله إنك لمن ا?لبين على ابن عفان، وإنك لمن قتلته، وإني )

لأرجو أن تكون ممن يقتله الله به). ردا على ?ديداته، وقد كان عضوا في وفد مفاوضات جيش علي? إلى معاوية،"البداية والنهاية"

لابن كثير ج 7 ص 258 ، وفي ص 276 نجد ابن سيرين يروى أنه لما قتل عثمان قال عدي بن حاتم (مستخ?فا) :(لا ينتطح في

قتله عنزان). فلما كان يوم صفين فقئت عينه، فقيل له: لا ينتطح في قتله عنزان؟ فقال: بلى وتفقأ عيون كثيرة.

وفي ص 310 نجد عدي بن حاتم يجادل الإمام علي مسفها سياسته، قال له وهو يخطب: قتلت أهل النهروان على إنكار الحكومة،

وقتلت الحريث بن راشد على مسألتهم إياك أيضا الحكومة، والله ما بينهما موضع قدم، فقال له علي: اسكت، إنما كنت أعرابيا

تأكل الضبع بجبل طيء بالأمس. فقال له عدي: وأنت والله قد رأيناك بالأمس تأكل البلح بالمدينة.

في نحو عشرين فارسا، فلما بلغ ساباط لقي عدي بن حاتم راجعا من المدائن، فعمد ابن وهب إلى قتل عدي، فمنعه

اثنان (التيهاني والبولاني) .. وإرادة قتل عدي كانت بسبب إرسال عدي إلى سعد بن مسعود عامل علي على المدائن

يحذره أمرهم مما دفع أمير المدائن إلى إعلان حالة الطوارئ، فأخذ أبواب المدائن بالحراسات المشددة، وخرج في الخيل

يطارد ابن وهب، الذي اتقاه وراوغه فارا بليل إلى أصحابه المرابطين بالنهروان ( 247 ) وهكذا نجح عدي بن حاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت