ولكنا نحبسه، فقال عدي بن حاتم: يا أمير المؤمنين، ادفعه إلي وأنا أضمن ألا يأتيك من قبله مكروه، فدفعه إليه ص 89 ج 5
الطبري).
ونتسائل: ما معنى هذه الرموز؟ وما سبب ضمان عدي لعيزار المارق؟ لا معنى ولا سبب سوى أن عيزار هذا أحد معاوني
ضابط الاتصال، عضو في خليته، يبادلان المعلومات والتوجيهات بالرموز (الشفرة) ، التي يمكن لراوية الشيعة أبي مخنف حل
ألغازها، فقد كان هو بدوره عضوا بارزا مؤرخا مشوها للصحابة، في تنظيما?م السرية المتتابعة.
المصنوع بمصانع الشيعة: (لا حكم إلا لله) ثم جهر ينادي عل?يا بصياحه: يا علي ?تب من خطيئتك وارجع عن قضيتك،
واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا. فقال الإمام: قد أردتكم على ذلك فعصيتموني قال حرقوص: ذلك
ذنب ينبغي أن نتوب منه.
وقام آخر يصيح: يا علي، أشركت في دين الله الرجال ولا حكم إلا لله وتنادوا من كل جانب:(لا حكم إلا
لله).
فقال الإمام: الله أكبر، كلمة حق يراد ?ا باطل، فثاروا ووثبوا من نواحي المسجد، يصيحون ?تاف:(لا حكم
إلا لله).
.( ورموه -كرم الله وجهه- بالشرك والكفر( 250
-من الذي دبر تلك المظاهرات المنكرة في بيوت الله ضد الإمام علي؟ إ?م هم أنفسهم الذين سبق وأثاروا
الشغب في الحرم النبوي في وجه عثمان -رضي الله عنه- وحصبوه والمصلين بالحجارة.
من المدبر سوى القيادة الخفية القابعة في المدائن؟
فلنربط خيوط ابن سبأ السرية، ونقول بكل ثقة: إن ابن سبأ بعد صياله ومن معه في وقعة الجمل، وإظهاره الورع
والتقى والزلفى إلى الإمام، حتى جلس تحت درجة منبره، وظن أنه قد استولى على خليفة المسلمين ووضعه في جيبه،
وزين له شيطانه أن هذا الخليفة ما هو إلا حاكم من حكام دنيا ابن سبأ، دنيا اليهود والنصارى الذين يفرحون
بالتمجيد والعلو والاستعلاء في الأرض، لما تصور اليهودي ذلك قذف (بقنبلة) التأليه في وجه الإمام قائلا له: أنت،