الصفحة 116 من 395

-وقد قيل في الحكمين كلام كثير، اصطنعه أهل التشيع، ليتخذوا منه مادة للتندر والتفكه، وليصنع منه خصوم

فلم يكن من أبي موسى خلعا ،? الإسلام صورا هزيلة للشخصيات الإسلامية، قيادة الأمة، صحابة رسول الله

لصاحبه، ولم يكن من عمرو تثبيتا لصاحبه، كما زعم الشيعة، تشويها لعمرو بصفة الغدر، وتشويها لأبي موسى

.( بصفة البلاهة كدأ?م في تشويه جمع الصحابة( 251

182 ،"أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ"للدكتور إبراهيم - 251 ) انظر: الأباطيل التي أثيرت حول التحكيم: الصفحات من 172 )

علي? شعوط.

فواقع الأمر أن معاوية لم يكن خليفة حال التحكيم ولم ينازع على الخلافة، ولم ينكر خلافة علي، ولم يبدأه

.( بقتال، وإنما اشترط لبذل بيعته: إقامة الحد والقصاص في قتلة عثمان المندسين في جيش الخليفة، الممتنعين برايته( 252

وأبو موسى وقد رأى انقسام الأمة وتمزيقها بالفتن، اجتهد في تحكيمه لإعادة الأمر إلى إرادة الأمة، ممثلة في كبار

.( الصحابة أهل الحل والعقد فلم يكن هناك غدر ولا بلاهة، في حكم الحكمين( 253

2)وكان اجتهاد الإمام -كرم الله وجهه- هو مواصلة القتال فهل أطاعه المتشيعون أهل العراق الموجهون من )

المدائن؟ لم يفعلوا، واستقر أمرهم على مخالفته، فيما يأمرهم به وينهاهم عنه، والخروج عليه، والبعد عن أحكامه

.( وأقواله وأفعاله، لجهلهم وقلة عقلهم، وجفائهم وغلظتهم، وفجور كثير منهم( 254

أرسل إلى الخوارج المرابطين في النهروان، يدعوهم إلى العودة إليه لمواصلة القتال، كما سبق وصاح بذلك

حرقوص فكتبوا إليه يطلبون أن يشهد على نفسه بالكفر والخيانة أولا، ثم يستقبل التوبة، فإذا فعل أجابوه وإلا أعلنوا

.( عليه الحرب( 255

-252 ) انظر:"العواصم من القواصم"لابن العربي تحت عنوان: قاصمة التحكيم، وحاشية محب الدين الخطيب من ص 172 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت