الصفحة 119 من 395

82 ،"البداية والنهاية"ج 7 ص 288 ،"الكامل في التاريخ"ج 3 ص 172 - انظر:"تاريخ الطبري"ج 5 ص 81

وها هم بعد أن ألَّه?وه? كفَّروه لاستحلال دمه توطئة لاغتياله، وقبل تدبير الاغتيال تواطئوا على عصيانه وخذلوه

وكسروا قلبه.

لما فرغ من أهل النهروان أمر بالتوجه الفوري إلى قتال أهل الشام، واستنهض الناس، فطلبوا الرجوع أولا إلى

مصرهم بحجة الاستعداد بأحسن عد?م، وفي معسكر النخيلة أمر الناس أن يلزموا عسكرهم، ويوطئوا على الجهاد

أنفسهم، ويقلوا زيارة نسائهم وأبنائهم، حتى يسيروا إلى الشام فأقاموا فيه أياما ثم تسللوا من معسكرهم وتركوه خاليا

فلما رأي علي? ذلك دخل الكوفة وانكسر عليه رأيه في المسير ( 258 ) . وله -كرم الله وجهه- في ذم شيعته والشكوى إلى

الله تعالى منهم، كلام يدمي القلوب حتى تمنى لقاء ربه وقال لهم: (وددت لو انبعث أشقاكم) ( 259 ) . فكان ابن ملجم

يعاونه اثنان يباشرون الاغتيال في بيت الله وقت الفجر، بوجه الخوارج أحد وجهي العملة اليهودية، التي زيفها

وسبكها وطبعها ابن سبأ، وروجها في بلاد المسلمين.

ولحق الإمام بالرفيق الأعلى شاكيا إلى الله تعالى مكائد المؤسس وشيعته ونكبة المسلمين بنشأة الشيعة داخل جسم

أمة الإسلام ولسان حاله -رضي الله عنه- يحذرنا بعد استشهاده من الركون إلى من ظلموه، وما ظلمه إلا الغريب

الدخيل اليهودي المتمسلم ومن تبعه ممن لقبوا أنفسهم بلقب شيعة أهل البيت، وهم في الواقع والحقيقة وبما سردناه من

أدلة وبما سيأتي من أدلة شيعة اليهودي المتمسلم، ابن سبأ.

وبعد انتقال الإمام علي المبشر بالجنة إلى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا حيث يلقى الأحبة محمدا وصحبه خلا الجو

لابن سبأ فعاد من منفاه إلى الكوفة يتباكى بوجه عملته الشيعية مؤسسا ومروجا لجميع عقائدهم.

257 )"مكائد يهودية عبر التاريخ"عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني، دار القلم، دمشق ط خامسة 1405 ه 1985 ه، ص )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت