الصفحة 121 من 395

-وأما المتبرؤون: فكيف التبرؤ من ابن سبأ، وجميع ما نادى به من أفكار، هي بعينها ذات العقائد التي يعتنقها

الشيعة، القدامى منهم والمعاصرون، لم يكن فيما نادى به من أفكار مسبوقا بأحد بل هو المبتدع الأول، الأب الروحي

لهم جميعا سواء منهم المتبرؤن أو المنكرون، وفي ذلك يقول إحسان إلهي ظهير، (وأما دين الإمامية ومذهب الاثني

عشرية، ليس إلا مبنيا على تلك الأسس التي وضعتها اليهودية الأثيمة، بوساطة عبد الله بن سبأ الصنعاني اليمني،

الشهير بابن السوداء (والسوداء أمه) ، مع إنكارهم التسليم إلى اليهودية وابن السوداء هذا. لكنه مجرد الإنكار فحسب

لا غيره، لأن إنكارهم وحده لا يكفي لتبرئتهم عن هذه الفصيلة وخروجهم عن هذه الشرذمة الطاغية الباغية، إلا أن

. ( يثبتوا مخالفتهم ومعارضتهم للأفكار التي دسوها، والعقائد التي بثوها في الإسلام والمسلمين) ( 260

260 )"الشيعة والسنة"للأستاذ إحسان إلهي ظهير، رئيس تحرير مجلة ترجمان الحديث لاهور باكستان، نشر إدارة ترجمان السنة لاهور )

.باكستان، ط الثالثة والعشرون 1404 ه- 1984 م، ص 29

المطلب الأول

كتاب بمثابة القشة التي يتعلق ?ا الغريق

-قبل بلورة أفكار ابن سبأ من واقع ما جاءنا عنه من كتب الشيعة وكتب السنة القديم منها والحديث، التي

انتقينا منها ما ذكرناه يجدر بنا أن نشير إلى أسلوب من أساليب الشيعة في طمس حقائق التاريخ إذا كانت لا تتماشى

مع أهدافهم.

-إن جميع مراجع الشيعة على مدى ما يقرب من ثلاثة عشر قرنا أقرت بشخصية ابن سبأ وأثبتته دون إنكار،

وإن كان بعضها يتبرأ منه ومن أفعاله وأقواله دون جدوى فهو مؤسس تنظيما?م، واضع بذور تشيعهم، الذي زرع

.( مذهبهم في دار الإسلام، وما نمت بذرة من بذور أفكاره إلا في بيئتهم ولا يمكنهم الفكاك من عاره ومسبته( 261

إلى أن ارتأت تنظيما?م الشيعية الحديثة: إعدام ابن سبأ من التاريخ ومحوه، واعتباره أسطورة، لم تكن لها وجود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت