20-19- 291 )"الشيعة في الميزان"محمد جواد مغنية، دار التعارف بيروت ط رابعة 1399 ه 1979 م ص 17 )
وعاش المولود الشيعي على صدر ابن سبأ وفي أحضان أتباعه أياما بالمدينة، وخرج منها على صدور المتواطئين
على قتل عثمان غادر المدينة إلى غير رجعة إلى ساحات قتال المسلمين بعضهم بعضا، يلعق دماءهم.
حمل القتلة السبئية طفلهم الرضيع إلى البصرة وإلى صفين، حيث ولغ ابن سبأ وأتباعه في دماء المسلمين الغالية
وراحوا ?يرضعون التشيع الذي لم يزل طفلا عاجزا، حال خلافة علي -كرم الله وجهه- راحوا ?يرضعون طفل التشيع
من ثدي اليهودية على صدر ابن سبأ ومن أثداء الناقمين الحاقدين على قريش والصحابة.
حتى إذا قتل علي -رضي الله عنه- تكلم الطفل الشيعي وصار يكبر ويتطور وكل تنظيم من تنظيمات السبئية
المتتابعة يضيف إلى جسده إضافة جديدة، من اليهودية إضافة، من النصرانية إضافة، من ا?وسية إضافة، من الزندقة
إضافة، ومن الأساطير إضافة، حتى واجهنا اليوم خليطا من العقائد والأنظمة ما أنزل الله ?ا من سلطان.
الفصل الثاني
عقائد الشيعة الاثني عشرية
تمهيد
حيث إن العصمة الإمامية، هي إحدى عقائد الشيعة الاثني عشرية، بل هي قطب الرحى الذي تدور حوله تلك
العقائد، كما سيتبين خلال بحث الرسالة بمشيئة الله، فإنه ينبغي دراسة العقائد الاثني عشرية، لأ?ا مدخل لازم لفهم
العصمة الإمامية.
وإذا كنا قد تعرفنا على نشأة الشيعة في الفصل السابق بمباحثه الخمسة، وانتهينا إلى اليقين بكون المنشئ المؤسس
هو عبد الله بن سبأ اليهودي المتمسلم الذي بث وأشاع أفكاره الغريبة الدخيلة في دار الإسلام فإنا حال دراستنا
للعقائد الشيعية الاثني عشرية قد وجدنا التطابق التام بين هذه العقائد، وبين تلك الأفكار بما يؤكد التأكيد الجازم
بكون هذا اليهودي المتمسلم هو المؤسس الأول تأكيدا فوق تأكيد وجزما فوق جزم.