الصفحة 137 من 395

كما يعلن أن المسيح -عليه السلام- أنذر بني إسرائيل عاقبة الشرك وتحريم الله الجنة على المشركين، وأن بني إسرائيل

.( لعنوا على لسان داود وعيسى ابن مريم، بعصيا?م وعدوا?م( 298

5-فالذي يبدو واضحا من السياق، قبل هذا النداء وهذا التكليف: يا َأ?يه?ا الر?س?ولُ ?بلِّغْ م?ا ُأن?زِلَ ِإَلي?ك? م?ن?

ربك الآية- أن المقصود به مباشرة هو مواجهة أهل الكتاب بحقيقة ما هم عليه، وبحقيقة صفتهم التي يستحقو?ا بما

هم عليه، ومواجهتهم بأ?م ليسوا على شيء، ليسوا على شيء من الدين ولا العقيدة ولا الإيمان، ذلك أ?م لا يقيمون

التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ر?م، ومن ثم فلا شيء مما يدعونه لأنفسهم، من أ?م أهل كتاب وأصحاب عقيدة

.( وأتباع دين( 299

.298 )"في ظلال القرآن"سيد قطب - ج 2 - ص 937 )

.299 )"المرجع السابق"ج 2 ص 938 )

6-وفوق وضوح دلالة السياق، وضوح دلالة النص، فقد جاءت التفاسير بما مضمونه ( 300 ) ، يا َأ?يه?ا الر?س?ولُ

?بلِّغْ م?ا ُأن?زِلَ ِإَل?يك? م?ن? ربك نداء تشريف وتعظيم ناداه تعالى بأشرف الأوصاف، بالرسالة الربانية، أي بلغ رسالة

ربك غير مراقب أحدا ولا خائف أن ينالك مكروه، ?و?ِإنْ َلم? ?تفْع?لْ فَم?ا ?بلَّغ?ت? رِس?اَل?ته. قال ابن عباس: المعنى بلغ

جميع ما أنزل إليك من ربك، فإن كتمت شيئا منه فما بلغت رسالته، وهذا تأديب لحملة العلم من أمته ألا يكتموا

شيئا من أمر شريعته، ?و?اللَّه? ?يع?ص?م?ك? م?ن? ال?ناسِ?؛ أي يمنعك من أن ينالوك بسوء، قال الزمخشري: هذا وعد من الله

كان ? بالحفظ والكلاءة، والمعنى: والله يضمن لك العصمة من أعدائك، فما عذرك في مراقبتهم؟ روي أن رسول الله

يحرس حتى نزلت، فأخرج رأسه من قبة أدم وقال: انصرفوا أيها الناس، فقد عصمني الله -عز وجل- ?ِإنَّ اللَّه? َلا

ي?ه? ? دي الْقَو?م? الْكَاف?رِين؛ أي إنما عليك البلاغ، والله هو الذي يهدي من يشاء، فمن قضي له بالكفر لا يهتدي أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت