الصفحة 144 من 395

أميال، أتاه جبرئيل عليه السلام، على خمس ساعات مضت من النهار، بالزجر والانتهار، والعصمة من الناس فقال: يا

محمد، إن الله -عز وجل- يقرئك السلام ويقول لك: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم

. ( تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) انتهى( 307

-بئس القوم الذي ينسبون إلى نبيهم المرسل، تأخير البلاغ والتلكؤ والتردد في تنفيذ أمر ربه، خوفا من الناس،

بئس القوم الذين يصفون نبيهم بالتسويف والمماطلة، والاشتراط على ربه لحمايته، قبل تنفيذ أمره وإبلاغ رسالته،

بئس القوم الذين يفترون على نبيهم مراجعة ربه مرات، خوفا وفرطا، حتى يأتيه الزجر والانتهار.

بالمدينة، وقد أطلق ? - فأولا: يترل جبريل -عليه السلام- بالأمر أمر الحج والولاية والخلافة على النبي

الوضاعون على الولاية والخلافة لفظ الفريضة، مع فريضة الحج سواء، ورغم صدور أمر بإبلاغ الفريضتين إلى الناس،

إلا أن الرسول يخفي فريضة الولاية والخلافة، طوال الطريق من المدينة إلى الموقف؛ أي إلى وقفة عرفات، وفي زعم

فضلا عن إساءة التعليل الشيعي، بحصر سبب تأخير ? الإخفاء هذا طوال هذا الطريق: الإساءة الأولى ضد رسول الله

البلاغ، في كون الصحابة أهل نفاق وشقاق، تنطوي أنفسهم على العداوة والبغضاء لعلي بن أبي طالب وفي ذلك

.307 ) المرجع السابق -ج 1 - ص 70 ،69 )

ومخالفة لما مدح الله به رسوله وأصحابه في قوله تعالى: ?م?ح?م?د? ر?س?ولُ اللَّه? و?الَّذ?ين? م?ع?ه? َأش?د?اءُ ع?لَى ? ازدراء بالنبي

. (308) [ الْكُفَّارِ ر?ح?م?اءُ ?بي?ن?ه?م [الفتح: 29

حال الوقوف بعرفات بذات الأمر المؤكد الموثق المعهود ? وثانيا: يعاود جبريل عليه السلام الترول إلى النبي

المكرر بصيغة طويلة مطولة مع تحريف آية قرآنية في قوله تعالى: ?الْ?يو?م? َأكْم?لْت? َلكُم? د?ين?كُم? و?َأت?م?م?ت? ع?لَي?كُم? ِنع?متي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت