-هذه هي فكرة ابن سبأ عن الوصية، ثم بناء العقيدة الشيعية على فكرته، بصفته المؤسس للشيعة الإمامية، وهو
ما يهمنا إثباته والتركيز عليه في استعراضنا لعقائد الشيعة، في هذا الفصل الثاني.
-ونجد من المفيد، قبل انتقالنا إلى عقدة شيعية أخرى مع فكر?ا السبئية، أن نعرض أصل حقيقة قصة الغدير، التي
اختلستها الشيعة وحور?ا، ولبست ?ا آية قرآنية، حرفتها ابتغاء التدليل ?ا على فكرة المؤسس الأول ابن سبأ.
في السيرة النبوية لابن كثير:
خطب بمكان بين مكة والمدينة، مرجعه من حجة الوداع ? 1- فصل في إيراد الحديث الدال على أن النبي
قريب من الجحفة يقال له: (غدير خم) . فبين فيها فضل علي بن أبي طالب، وبراءة عرضه، مما كان تكلم فيه بعض
من كان معه بأرض اليمن، بسبب ما كان صدر منه إليه من المعدلة، التي ظنها بعضهم جورا وتضييقا وبخلا والصواب
.( كان معه في ذلك( 310
2-قال محمد بن إسحاق، في سياق حجة الوداع بسنده عن ابن ر?كانة قال: (لما أقبل علي من اليمن، ليلقى
بمكة، تعجل إلى رسول الله واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه، فعمد ذلك الرجل ? رسول الله
فكسا كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي، فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم، فإذا عليهم الحلل، قال:
ويلك ما هذا؟ قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس. قال: ويلك انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول الله
. ( قال: فانتزع الحلل من الناس فردها في البز. قال: وأظهر الجيش شكواه لما صنع ?م) ( 311 .?
774 ه - دار المعرفة بيروت- تحقيق مصطفى عبد الواحد - 310 )"السيرة النبوية"للإمام أبي الفداء إسماعيل بن كثير 701 )
.1395 ه - 1976 م - ج 4 - ص 414
311 )المرجع السابق - ج 4 - ص 415 وسند ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمره، عن يزيد بن )
طلحة بن يزيد بن ركانة.
3-وقال الإمام أحمد بإسناده: (عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت فيه جفوة، فلما قدمت على رسول