ذكرت عل?يا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: ? الله
. ( بلى يا رسول الله. قال:(من كنت مولاه فعلي مولاه) ( 312
4-(ولهذا لما تفرغ -عليه الصلاة والسلام- من بيان المناسك ورجع إلى المدينة، بين ذلك في أثناء الطريق،
فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ العاشر الهجري وكان يوم الأحد (بغدير خم) تحت
شجرة هناك، فبين فيها أشياء، وذكر من فضل علي وأمانته وعدله وقربه إليه ما أراح به ما كان في نفوس كثير من
. ( الناس منه مع إعلامنا أنه لا حظّ للشيعة فيه، ولا متمسك لهم ولا دليل) ( 313
إنصافا ،? - إذن فواقعة حلل اليمن، وما اعتبره الجند جفوة من القائد، هما أصل وحقيقة ما قاله رسول الله
لقائد حملته اليمنية. وقد تناثر حوله اللغط من جند الحملة، حال عود?م ضمن ركب الحجيج، العائد من حجة
الوداع.
-خلاف بشري بين اجتهاد القائد، الذي أراد تقديم جميع بضاعة الحملة بين يدي الرسول القائد الأعلى،
ليتصرف فيها بما يراه، وبين اجتهاد أعضاء الحملة، الذين رغبوا التجمل ببعض مغانم الحملة المشاركين فيها.
416 -وسند الإمام أحمد: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا ابن أبي غنية، عن الحكم، عن - 312 ) المرجع السابق - ج 4 - ص 415 )
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة، وكذا رواه النسائي عن أبي داود الحراني، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الملك
.بن أبي غنية بإسناده نحوه، وهذا إسناد جيد قوي رجاله كله ثقات ص 416
313 )المرجع السابق -ج 4- ص 414 ، وقال ابن كثير في نفس الصفحة: (وقد اعتنى بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير )
الطبري- صاحب التفسير والتاريخ، فجمع فيه مجلدين أورد فيهما طرقه وألفاظه، وساق الغث والسمين والصحيح والسقيم، على
ما جرت به عادة كثير من المحدثين يوردون ما وقع لهم في ذلك الباب، من غير تمييز بين صحيحه وضعيفه، وكذلك الحافظ