الكبير أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة) انتهى. مما يدعم ويؤازر أحد أعلام العصر الذين فهموا حقيقة
1389 ه الذي قال:(إذا بدأ المشتغلون بتاريخ الإسلام من أفاضل - الشيعة، ألا وهو محب الدين الخطيب -رحمه الله- 1303
المسلمين، في تمييز الأصيل عن الدخيل من سيرة هؤلاء الأفاضل العظماء، فإ?م ستأخذهم الدهشة لما اخترعه إخوان أبي لؤلؤة
وتلاميذ عبد الله بن سبأ وا?وس، الذين عجزوا عن مقاومة الإسلام وجها لوجه في قتال شريف، فادعوا الإسلام كذبا، ودخلوا
قلعته مع جنوده خلسة، وقاتلوهم بسلاح التقية، بعد أن حولوا مدلولها إلى النفاق، فأدخلوا في الإسلام ما ليس منه، وألصقوا
5 وها نحن تأخذنا الدهشة من - بسيرة رجاله ما لم يكن فيها ولا من سجية أهلها)انظر: تصدير"العواصم من القواصم"ص 4
بناء الوصية الشيعية على فكرة نفثها ابن سبأ، بل بناء جميع العقائد الشيعية على أفكار ذلك اليهودي المؤسس.
-فما بال الشيعة: يركبون وقائع التاريخ الإسلامي، ويتلاعبون ?ا عوجا، لتدعيم أفكار زعيمهم؟ إذ لا محل
لإيقاع آية قرآنية على تلك الواقعة، مع تحريف الآية معنى ولفظا، إلا لاختلاق وصية ما أنزل الله ?ا من سلطان. وهو
تحريف واختلاق مردود لما يلي:
أولا: الحديث الشريف: (من كنت مولاه فعلي مولاه) لا يدل على ولاية السلطة التي هي الإمامة أو الخلافة، ولم
يستعمل هذا اللفظ في القرآن ?ذا المعنى، بل المراد بالولاية فيه: ولاية النصرة والمودة، التي قال الله تعالى فيها في كل
من المؤمنين والكافرين: بع?ض?ه?م? َأول?ياءُ ?بع?ضٍ? ( 314 ) [التوبة: 71 ] . ومعناه. من كتب ناصرا له ومواليا له، فعلي له
فينصر من ينصر ،? ناصر وموالي، أو من والاني ونصرني فليوال عل?يا وينصره، وحاصل معناه: أنه يقفو أثر النبي
النبي، وعلى من ينصر النبي أن ينصره، وهذه مزية عظيمة، وقد نصر -كرم الله وجهه- أبا بكر وعمر وعثمان
ووالاهم.