الصفحة 150 من 395

فالحديث ليس حجة على من والاهم مثله من أهل السنة والجماعة، بل حجة له على من يبغضهم ويتبرأ منهم،

أي حجة للسنة ضد الشيعة، وليس العكس، فهو لا يدل على الإمامة، بل يدل على نصره إماما ومأموما، ولو دل

.( على الإمامة عند الخطاب، لكان إماما مع وجود النبي، ولم يقل أحد بذلك( 315

ثانيا: ثم إننا نجزم بأن مسألة الإمامة، لو كان فيها نصا من القرآن أو الحديث لتواتر واستفاض، ولم يقع فيها ما

وذكرهم بنص الوصية ،? وقع من الخلاف، ولتصدى علي -كرم الله وجهه- للقيام بأمر المسلمين يوم وفاة النبي

المزعومة، وبين لهم ما يحسن بيانه في ذلك الوقت، وكان هو الواجب عليه لو كان يعتقد أنه الإمام بعد رسول الله

بأمر من الله ورسوله، ولكنه لم يقل ذلك، ولا احتج بالآية، هو ولا أحد من آل بيته وأنصاره الذين يفضلونه على

غيره. لا يوم السقيفة ولا يوم الشورى بعد عمر، ولا قبل ذلك ولا بعده في زمنه، وهو الذي كانت لا تأخذه في الله

314 )عن موالاة المؤمنين بعضهم لبعض قوله تعالى: ?و?الْم?ؤ?منونَ و?الْم?ؤ?منات? ?بع?ض?ه?م? َأول?ياءُ ?ب ? عضٍ ?يأْم?ر?ونَ ِبالْم?ع?ر?وف? وين?ه?و?نَ ع?نِ )

الْم?ن?كَرِ ويق?يم?ونَ الص?لَاةَ ويؤتونَ الز?كَاةَ ويط?يع?ونَ اللَّه? و?ر?س?وَله? ُأوَل?ئك? سير?ح?م?ه?م? اللَّه? ِإنَّ اللَّه? ع?زِيز? ح?ك?يم [التوبة: 71 ] . وعن

موالاة الكافرين بعضهم لبعض قوله تعالى: ?و?الَّذ?ين? كَفَر?وا ?بع?ض?ه?م? َأول?ياءُ ?ب ? عضٍ ِإلَّا ?تفْع?لُوه? ?تكُن? ف?تنةٌ ف?ي الْأَ ? رضِ و?فَس?اد? كَبِير

.[ [الأنفال: 73

315 )"تفسير القرآن الحكيم"الشهير بتفسير المنار تأليف: السيد محمد رشيد رضا، منشئ المنار طبعة ثالثة أصدر?ا دار المنار بمصر )

.1375 ه ج 6 - ص 466 ،465

لومة لائم، ولم يعرف التقية في قول ولا عمل، وإنما وجدت هذه المسائل ووضعت لها الروايات واستنبطت الدلائل

.( بعد تكون الفرق وعصبية المذاهب( 316

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت