ونستطيع بعد هذا أن نفهم الازدواجية في التأثير في الآراء، التي نادى ?ا ابن سبأ وخاصة في عقيدة (الرجعة) ،
و (الوصية) حينما قال: (العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع، ويكذب بأن محمدا يرجع وقد قال الله -عز وجل-: ?ِإنَّ
الَّ ? ذي فَ?رض? ع?لَ?يك? الْقُر?آنَ َلر?اد?ك? ِإَلى م?ع?اد .فمحمد أحق بالرجوع من عيسى ... ولكل نبي وصي، وكان علي?
. ( وصي محمد) ( 46
ثالثا: ولا تعارض بين ما رآه البغدادي:
. ((وكان ابن سبأ في الأصل يهوديا من أهل الحيرة) ( 47
وتابعه أبو زهرة: (السبئية: وهم أتباع عبد الله بن سبأ، وكان يهوديا من أهل الحيرة، أظهر الإسلام، وأمه
. ( سوداء، وكذلك يقال عنه: ابن السوداء وقد أشرنا أنه كان من أشد الدعاة ضد سيدنا عثمان وولاته) ( 48
وبين كون ابن سبأ يمن?يا من أهل صنعاء وصنعاء عاصمة سبأ فهو سبئي، يمني، صنعاني كذلك.
.159- 44 )"اليمن عبر التاريخ"أحمد حسين ط الثالثة 1400 ه الرياض ص 158 )
.45 )"تاريخ العرب قبل الإسلام"جواد علي ج 6 ص 34 )
.46- 46 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 340 ، وانظر:"عبد الله بن سبأ"سليمان بن حمد العودة ص 45 )
.47 )"الفَر?ق بين الف?ر?ق"ص 178 )
.48 )"تاريخ المذاهب الإسلامية"الإمام محمد أبو زهرة دار الفكر العربي ص 38 )
فمن ذكر أنه من أهل الحيرة ( 49 ) ... ذكره بالنظر إلى زمن مكثه وإقامته في منطقة الكوفة والمدائن، حيث كون
العيون والأعوان في جمعيته السرية، وهو بعد أن نزح من صنعاء وفي ?تجواله في البلاد، دخل الكوفة في عهد عثمان -
رضي الله عنه- ثم أخرج منها سنة 33 ه.
إلا أن صلته بالكوفة لم تنته فلقد بقيت ذيول الفتنة، في الرجال الذين بقي يكاتبهم ويكاتبونه، وتختلف الرجال
.( بينهم( 50
ثم عاد إلى الكوفة بعد تنفيذ مؤامرته في قتل ذي النورين، وكانت عودته في ركاب السبئية المنبثين في جيش علي