بن أبي طالب -كرم الله وجهه- وأقام ?ا زمنا إلى أن ألَّه الأمير -كرم الله وجهه- فنفاه إلى المدائن وعاد إليها ثالثة
بعد مقتل الأمير ينشر مقالته ويبدو أنه كان يتلون، فتارة يقول عن نفسه: إنه من اليمن، وأخرى يقول إنه من الحيرة.
رابعا: فإذ أضفنا إلى ما تقدم
أن قبيلة حمير من القبائل التي سكنت الكوفة، أصلها من القبائل النازحة من الجنوب، وقد سبق وبسطوا نفوذهم
في اليمن سنة 275 م ( 51 ) ويذكر أن عاصمتهم كانت ظفار ( 52 ) وأن ابن حزم نسب ابن سبأ إلى حمير فقال: والقسم
.( الثاني من فرق الغالية يقولون بالإلهية لغير الله -عز وجل- فأولهم قوم من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري( 53
ولاحظنا كذلك أن قبيلة"مذحج"كانت من القبائل المرتدة، وكان عليها ومن يليها: الأسود العنسي
الكاهن ( 54 ) . وسكنت الكوفة كذلك.
49 )الحيرة: بالكسر ثم السكون وفتح الراء: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، على موضع يقال له (النجف) وقد نزل )
العرب العراق واتخذوا من الحيرة والأنبار منزلا وصار فيها من جميع القبائل، مذحج، وحمير، وطيء إلخ"معجم البلدان"ج 2
.ص 328
.50 )"الطبري"ج- ص 327 ابن الأثير ج 3 ص 144 )
.51 )"محاضرات في تاريخ العرب"صالح العلي ط السادسة بغداد ج 1 ص 27 )
.52 )"المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام"جواد علي ط الأولى بيروت 1969 م ج 2 ص 510 )
.53 )"الفصل في الملل والأهواء والنحل"ط الأولى 1321 ه مطبعة التمدن ج 4 ص 176 )
.54 )"البداية والنهاية"لابن كثير ج 6 ص 352 )
وأن قبيلة النخع قبيلة يمنية من قبائل"مذحج"برز منها الأشتر النخعي ممن ألَّب على مقتل الخليفة الراشد، عثمان
.( بن عفان -رضي الله عنه- وكان رأسا من رؤوس الفتنة، وقاد الطغمة، التي خرجت من منطقة الكوفة( 55
إذا لاحظنا ذلك عن حمير، ومذحج، والنخع وجميعهم ممن سكنوا الكوفة وما يليها من الحيرة، وما كان لابن سبأ