75 )روى ذلك الحافظ بن عبد البر، انظر:"العواصم بن القواصم"حاشية محب الدين الخطيب ص 55 ، وكذلك"ذو النورين )"
.21- عثمان بن عفان"لمحب الدين الخطيب ط ثانية 1407 ه المكتبة السلفية القاهرة ص 20"
فلم يجرؤ السبئي أن ينفذ خلال ذلك التماسك والتآلف، ولم يجسر على الجهر بمكنون صدره، وآثر التريث حتى
يكون له قوة سرية، يتمكن ?ا من نقل أفكاره إلى حيز التنفيذ، وأخفى في نفسه ما الله مبديه بعد ذلك.
وتجاوز ابن سبأ الحجاز إلى الشمال الشرقي، إلى العراق، إلى البصرة والكوفة. فهناك من القبائل اليمنية، ومن
اليهود، ما يمكنه من تكوين الصنائع من بينهم، من الموتورين، الذين لم يتمكن الإسلام من قلو?م، وآثروا عصبيا?م
القبلية، وأظهروا الإسلام بعد رد?م، على كره وغصة ومضض في تلك ا?تمعات يمكنه ترويج بضاعة المطاعن
والمثالب ضد حاكم المسلمين، وتأليب الهمج المغمورين بنشر الأكاذيب والأراجيف عن الحكام وولاة الأمور.
أكاذيب وصفها أبو بكر بن العربي بقوله: (قالوا: متعدين متعلقين برواية كذابين: جاء عثمان في ولايته بمظالم
. ( ومناكير) ( 76
(فلم يأت عثمان منكرا لا في أول الأمر ولا في آخره، ولا جاء الصحابة بمنكر، وكل ما سمعت من خبر باطل
. ( إياك أن تلتفت إليه) ( 77
.76 )"العواصم من القواصم"ص 61 )
.77 ) المرجع السابق ص 60 )
المطلب الثاني
ابن سبأ في البصرة
صنيعته في البصرة:
هناك في البصرة كانت العينة الأولى من أعضاء التنظيم السري السبئي، قاطع الطريق المتمرد حكيم بن جبلة
العبدي ( 78 ) كان رجلا لصا إذا قفلت الجيوش خنس عنهم، فيسعى في أرض فارس، ف?يغ?ير على أهل الذمة، فشكاه أهل
الذمة وأهل القبلة إلى عثمان، فكتب عثمان إلى عبد الله بن عامر أمير البصرة أن احبسه ومن كان مثله، فلا يخرجن
من البصرة حتى تأنسوا منه رشدا، فحبسه، أي منعه من مبارحة البصرة.