واستدامة العلاقة مع عناصر الفتنة فيها، ولذلك كانت المكاتبات جارية، بين ابن سبأ وبين أهل البصرة والكوفة،
.( وكانت الرجال تختلف بينهم( 99
مسعر الفتنة: الأشتر
ومن المناسب هنا أن نسوق نبذة عن أحد المتآمرين من الكوفة الزعيم الشيعي (مالك بن الحارث الأشتر
. ( النخعي) ( 100
مسعر الفتنة، المشاكس المؤلب على عثمان -رضي الله عنه- كعينة سبئية أخرى اقتنصها ابن سبأ، وعمل تحت
ظلها.
كشف الأشتر عن رغبته في العلو والسلطان، وتشوفه وتطلعه إلى الإمارة وسعيه إليها طيلة حياته، حتى لو دفعته
تلك الرغبة إلى جريمة القتل؛ ما رواه الطبري أن عل?يا -كرم الله وجهه- لما فرغ من البيعة، وبعد وقعة الجمل، استعمل
عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- على البصرة، فلما بلغ الأشتر الخبر، باستعمال علي لابن عباس غضب وقال:
97 )انظر: بعض تلك الأباطيل في"حياة الإمام الحسن بن علي?"باقر شريف القرشي الشيعي، مؤسسة الوفاء بيروت ط ثالثة )
.243- 1403 ه 1983 م، ج 1 ص 240
.98 )"?ذيب تاريخ دمشق الكبير"لابن عساكر ج 7 ص 431 )
.99 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 327 )
100 )من النخع، قبيلة يمنية من قبائل مذحج، كان بطلا شجاعا من أبطال العرب، وكان أول مشاهده الحربية في اليرموك، وفيها )
فقد إحدى عينية، ثم شاء الله أن يكون سيفه مسلولا على إخوانه المسلمين في مواقف الفتنة، ولو أنه لم يكن ممن ألب على أمير
المؤمنين عثمان لكان له في التاريخ شأنا آخر، والذي دفعه في هذا الطريق غلوه في الدين وحبه للرئاسة والجاه، انظر: (العواصم من
.(117- القواصم حاشية الخطيب ص 116
علام قتلنا الشيخ إذن؟ اليمن لعبيد الله، والحجاز لقثم، والبصرة لعبد الله، والكوفة لعلي؟ ثم دعا بدابته فركب راجعا،
وبلغ ذلك عل?يا، فنادى: الرحيل ثم أجد السير فلحق به، فلم يره أنه بلغه عنه، وقال: ما هذا السير سبقتنا وخشي إن
.( ترك والخروج أن يوقع في نفس الناس شرا( 101
براءة الوليد وعدل الخليفة: