الصفحة 51 من 395

87 حيث أشار محب الدين الخطيب إلى أعماله لأبي بكر في خلافته، التي كان الوليد فيها داعيا إلى الله -86- القواصم ص 85

تعالى يستعمل أساليب الحكمة والموعظة الحسنة، فضلا عن جهاده الحربي وعمله الإداري الذي كان كذلك زمن خلافة عمر).

و?ذا الماضي ا?يد جاء الوليد فتولى الكوفة لعثمان، وكان من خير ولا?ا، عدلا ورفقا وإحسانا، وكانت جيوشه مدة ولايته على

الكوفة لأكثر من خمس سنوات تسير في آفاق الشرق فاتحة ظافرة موفقة.

104 )الذي زور ?مة شرب الخمر ضد الوليد، هم فريق من الأشرار وأهل الفساد بالكوفة أصاب بنيهم سيف الشريعة بالعقاب على )

يد الوليد، فوقفوا حيا?م على ترصد الأذى له، ومن هؤلاء رجال يسمى أحدهم أبا زينب بن عوف الأسدي، وآخر يسمى أبا

مورع، وثالث اسمه جندب أبو زهير، قبضت السلطات على أبنائهم في ليلة نقبوا فيها على ابن الحيسمان داره وقتلوه، وكان نازلا

على الكوفة، فإن لم يكن عثمان الراشد، بفراسته خبيرا بنوعيات الرجال فمن يكون؟ وتجلت عظمته -رضي الله

عنه- بإقامة الحد الشرعي على أخيه ( 105 ) فرغم أن الوليد حلف لعثمان على براءته وأخبره خبر الشهود الزور، والدافع

لهم على التزوير، إلا أن الطيب الحليم الصارم في حدود الله تعالى، طيب قلب أخيه المظلوم وقال: (نقيم الحدود ويبوء

. ( شاهد الزور بالنار) ( 106

وعثمان -رضي الله عنه- هو القائل: ما وليت الوليد لأنه أخي، وإنما وليته لأنه ابن أم حكيم البيضاء، عمة

.( وتوأم أبيه( 107 ،? رسول الله

وإن قرابة الوليد من عثمان، التي يزعم الكذبة أ?ا سبب المحاباة منه له، إنما كانت سبب التسامح من عثمان في

.( عزله والقسوة عليه في نفس الوقت، لئلا يقول السفهاء: إن له هوى في ذوي قرابته( 108

وهو أبو شريح الخزاعي، حامل راية رسول الله على جيش خزاعة يوم فتح مكة، جاء هو ? بجواره رجل من أصحاب رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت