لو كان من رجال التاريخ الأوربي كالقديس لويس الذي أسرناه في دار ابن لقمان بالمنصورة لعدوه قديسا، ولويس التاسع لم
قرار إبعاد الأشتر والمشاغبين الناقمين على قريش:
عاد الأشتر بعد سعيه في مكيدة عزل الوليد، إلى الكوفة في ركاب الأمير الجديد سعيد بن العاص ( 109 ) . وكان
حريصا أن يكون من جلسائه في دار الإمارة. فهل أطاع وأخلص للأمير الجديد؟
لم يفعل، وإنما شاغب، وافتعل الشقاق والمشاكل التي أدت إلى قرار الخليفة بإبعاده والمشاغبين معه إلى معاوية -
.( رضي الله عنه- في الشام( 110
وقد كان من معاوية لهم، نصحا وإرشادا، إلى الاستقامة وعدم شق عصا الجماعة، وكان منهم جدالا حاقدا،
تبين منه حسدهم ونقمتهم على قريش ( 111 ) . ومعلوم أن من تولى كبر النقمة على قريش، هم اليهود، الذين جندوا
منهم ابن سبأ وكانت بيئة الكوفة مهيأة لحضانة هذا الحسد وتلك النقمة على قريش بيضة الإسلام.
يحسن إلى فرنسا كإحسان الوليد بن عقبة إلى أمته، ولم يفتح للنصرانية كفتح الوليد للإسلام، والعجب من أمة تسيء إلى أبطالها
وتشوه جمال تاريخها و?دم أمجادها كما يفعل الأشرار منا، ثم ينتشر كيد هؤلاء الأشرار حتى يظن الأخيار أنه هو الحق.
.109 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 279 )
110 )أثاروا فتنة في مجلس الأمير، يوم عدوان الأشتر وصحبه بضرب عبد الرحمن بن خنيس الأسدي وأبيه حتى غُش?ي? عليهما، )
وأحاط بنو أسد بقصر الإمارة ليدفعوا عن رجليهما، فتلافي سعيد هذه الفتنة بحكمته، ورد بني أسد عن الأشتر وجماعته، وكتب
أشراف الكوفة وصلحاؤها إلى عثمان في إخراج هؤلاء المشاغبين من بلدهم فأخرجهم إلى الشام.(تاريخ الطبري ج 4 ص
323 )، والأشتر وهؤلاء المشاغبون هم من سلف الشيعة، منهم: ابن الكواء اليشكري، وصعصعة بن صوحان العبدي، -318
وأخوه يزيد، وكميل بن زياد النخعفي، جندب بن زهير الغامدي، جندب بن كعب الأزدي، ثابت بن قيس بن منقع، عروة بن