الصفحة 61 من 395

ذكر مؤرخ شيعي إيراني أن عبد الله بن سبأ توجه إلى مصر حينما علم أن مخالفي عثمان كثيرون هناك، فتظاهر

بالعلم والتقوى حتى افتتن الناس به، وبعد رسوخه فيهم بدأ يروج مذهبه ومسلكه، وأن لكل نبي وصيا وخليفة،

فوصي رسول الله وخليفته ليس إلا عل?يا المتحلي بالعلم والفتوى، والمتزين بالكرم والشجاعة، والمتصف بالأمانة

والتقى، وقال: إن الأمة ظلمت عل?يا، وعصبت حقه حق الخلافة والولاية، ويلزم الآن على الجميع مناصرته ومعاضدته،

.( وخلع طاعة عثمان وبيعته، فتأثر كثير من المصريين بأقواله وآرائه، وخرجوا على الخليفة عثمان( 129

هذا وقد نزل ابن سبأ في مصر على ربعه السبئي، من قبائل السكون اليمنية، التي سكنت مصر بعد الفتح

الإسلامي، كان فيهم فتية سوء وشؤم، مرضى السريرة والقلوب، عرفهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- صاحب

الفراسة بسيماهم.

روى الطبري أن عمر لما استعرض الجيوش للجهاد عام 14 ه، مرت أمامه قبائل السكون اليمنية مع أول

كنده، يتقدمهم حصين بن نمير السكوني، ومعاوية بن خديج أحد الصحابة الذين فتحوا مصر، ثم كان أحد ولا?ا،

فاعترضهم عمر، فإذا فيهم فتية دلم سباط، فأعرض عنهم ثم أعرض ثم أعرض حتى قيل له: مالك ولهؤلاء؟

128 )ابن كثير في تاريخه"البداية والنهاية"وضع ظهور ابن سبأ في مصر ضمن أحداث سنة 34 ه ج 7 ص 183 ، وتابعه )

السيوطي فأشار إلى دخول ابن سبأ مصر في هذا التاريخ في كتاب"حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة"نشر مصطفى أفندي

.فهمي وأخويه، القاهرة 1321 ه ج 2 ص 164

129 )"تاريخ شيعي روضة الصفا"في اللغة الفارسية ج 2 ص 292 ط طهران نقلا عن"الشيعة والتشيع"إحسان إلهي ظهير ص )

فقال: إني عنهم لمتردد، وما أمر بي قوم من العرب أكره إلى منهم، فكان منهم: سوداء بن حمران، وخالد بن

.( ملجم، وكلاهما من البغاة على عثمان( 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت