الصفحة 62 من 395

هذه الأصناف البشرية الهابطة، هي التي كان يتعرف عليها ابن سبأ في مصر، بذكائه الشيطاني، كي يعدها لتنفيذ

مخططه، لقلب نظام الحكم، بإزهاق روح الخليفة الراشد عثمان مع إظهار التشيع لعلي -كرم الله وجهه- وموالاته

وإشاعة الغلو فيه، فيترتب على ذلك إصابة الإسلام في الصميم:

-إراقة دماء الخليفة: تؤدي إلى فتنة ضرب المسلمين بعضهم رقاب بعض فتتوقف الدعوة، ويتوقف الفتح.

-إفساد دين التوحيد: بإلباسه ثوب الشرك بمظاهر تأليه علي بن أبي طالب أحد الذين يحبهم المسلمون لسابقته

وجهاده.

وما يتبع ذلك حتما من تشويه المربي صلوات الله وسلامه ،? - تشويه رجالات سلف الأمة الذين رباهم النبي

عليه فلا يبقى إسلام أصلا، وإنما يكون مسخ?ا مشو?ه?ا.

هذا المسخ المشوه المنسوب إلى الإسلام، هو دين الشيعة بجميع أصنافهم، من وقت إمامهم ابن سبأ في القرن

الأول الهجري، إلى وقتنا الراهن وبمشيئة الله يكون زيادة بيان عند استعراض أفكار ابن سبأ ثم تطبيق هذه الأفكار على

عقائدهم، فنجد التطابق التام ونرجئ ذلك الآن لنتتبع خطوات ابن سبأ في مصر.

كانت خطوات ابن سبأ في مصر كالتالي:

أولا: استمالة وإعداد الناقمين:

130 )"الطبري"ج 4 ص 86 انظر: حاشية"العواصم من القواصم"ص 112 ،111 سودان بن حمران السكوني وابن ملجم: من )

قبائل مراد اليمنية النازلة في مصر كان هو وزميله خالد بن ملجم سنة 14 فتية أي في العقد الثاني من العمر/ ثم كانا حال كو?ما

من قنائص ابن سبأ ودعائم الفتنة في العقد الرابع لما سير السبئيون متطوعة الفتنة إلى المدنية، كان سودان قائد?ا لإحدى فرقهم

الأربع، ولما خرج لهم محمد بن م?س?لَم?ة وقت الحصار ليعظم لهم حق عثمان رآهم ينقادون لأربعة، هذا واحد منهم.(الطبري ج 4

394 )وصف تسور سودان ومعه آخرون من دار عمرو بن حزم إلى دار عثمان، - ص 118 )، وفي (الطبري ج 4 ص 393

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت