الصفحة 65 من 395

منه الإذن بالخروج، فأذن له بالذهاب حيث شاء، وجهزه من عنده، فلما وقع في مصر، كان فيمن تغير عليه أن منعه

الولاية ( 134 ) ، ويقول ابن الأثير عن محمد بن أبي حذيفة كذلك:

. ((ثم سار إلى مصر فكان من أشد الناس تأليبا على عثمان) ( 135

أما محمد بن أبي بكر، فقد سئل س?لْم بن عبد الله: ما دعاه إلى ركوب عثمان؟ فأجاب: الغضب والطمع، فقيل

له: ما الغضب والطمع؟ قال: كان من الإسلام بالمكان الذي هو به، وغره أقوام فطمع، وكانت له دالة، فلزمه حق،

.( فأخذه عثمان من ظهرة ولم يدهن، فاجتمع هذا إلى هذا فصار مذمما بعد أن كان محمدا( 136

ومنهما كان الشغب على أميرهم الفاتح ا?اهد عبد الله بن سعد بن أبي سرح ( 137 ) . وإشاعة البلبلة بين صفوف

ا?اهدين، والتخاذل عند اللقاء مع الأعداء المحاربين، والتنقص من مقام الخليفة الراشد عثمان، والعناد والشقاق،

.181 / 134 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 399 - ابن الأثير 3 )

.135 )"أسد الغابة في معرفة الصحابة"، أبو الحسن علي? الجزري، مطبعة الشعب القاهرة ج ص 87 )

.181 / 136 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 400"ابن الأثير"3 )

137 )نال ابن أبي سرح من سهام طعن الشيعة الكثير، بحجة سبق ارتداده عن الإسلام وإهدار دمه، وتغافلوا أنه جاء إلى الرسول )

تائبا وقبل الرسول توبته (منهاج السنة ج 3 ص 178 ) وصلح حاله وظهرت منه أمارات محمودة في ولايته وخاصة في ميدان

الفتوح، لا سيما وقد قاتل تحت رايته كثير من الصحابة، ففي غزوه لأفريقيا كان معه العبادلة: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن

111 )خليفة بن خياط (ص 159 ) . يقول ابن هشام: (وقد حسن - عمرو، وعبد الله بن الزبير،(الصواعق المحرقة ص 110

إسلامه بعد ذلك وولاه عمر بعض أعماله، ثم ولاه عثمان)، (السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 563 ) وفي تاريخ البركي ثناء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت