الصفحة 66 من 395

الليث بن سعد، إمام مصر وعالمها، على عبد الله بن سعد، وبالجملة فلم يظهر منه بعد إسلامه ما ينكر عليه كما يقول ابن الأثير

وتلك أخلاق يلهث وراءها ابن سبأ، فهي من سمات حزبه ( 138 ) . ومن هنا نفهم سبب غلو الرافضة، في تعظيم هذين

.( المذكورين بعد ذلك، على عاد?م الفاسدة، في أ?م يمدحون رجال الفتنة، الذين قاموا على عثمان( 139

ثالثا: محاولة استمالة وتحريض صحابي جليل:

اهتبل ابن سبأ وجماعته، فرصة قدوم الصحابي عمار بن ياسر ( 140 ) -رضي الله عنه- إلى مصر، مبعوثا من قبل

الخليفة لاستطلاع أخبارها فاستمالوه.

(أسد الغابة ج 3 ص 260 ) ، أما ابن كثير فقد قال: إنه مات وهو ساجد في صلاة الصبح أو بعد انقضاء صلا?ا في بيته،(البداية

والنهاية ج 7 ص 187 )كل ذلك لم يملأ أعين الشيعة التي امتلأت بوحل الكره السبئي ضد الخليفة الراشد وعماله.

138 )روى الطبري: ما كان من محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة حال خروجهما مع عبد الله بن سعد، لغزو البحر عام )

31 ه من رواية الواقدي: كان أول ما سمع من محمد بن أبي حذيفة، حين ركب الناس البحر، رفع صوته بالتكبير حين صلى

عبد الله العصر بالناس، فلما فرغ من صلاته سأل عن هذا الصوت؟ فقيل: هو صوت محمد بن أبي حذيفة، فدعاه واستنكر عليه

هذه البدعة، فأجابه أن ليس في التكبير بدعة ولا حدث، فلما كانت صلاة المغرب كبر محمد تكبيرة أرفع من الأولى تحدي وعناد

وشقاق لا محل له في عرض البحر لمن جعل الشهادة نصب عينيه، والموت قريب من الجميع، مما يفضح سريرة ابن أبي حذيفة في

كونه ما خرج لله، فلما قضيت الصلاة أ?ن?به? عبد الله وقال له: لولا أني لا أدري ما يوافق أمير المؤمنين لقاربت بين خطوك؛ أي

وضعتك في الأغلال، فرد عليه ابن أبي حذيفة: إنك لا تستطيع ذلك. فما كان من ابن أبي سرح إلا أن منعه الركوب معهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت