الصفحة 68 من 395

الناس الذي أتانا؟ قال: لا والله ما جاءني إلا السلامة. قالوا: فإنا قد أتانا، وأخبروه بالذي أسقط إليهم، قال: فأنتم

شركائي وشهود المؤمنين فأشيروا علي?، قالوا: نشير عليك أن تبعث رجالا ممن تثق ?م إلى الأمصار، حتى يرجعوا

إليك بأخبارهم، فدعا محمد بن م?س?لَمة فأرسله إلى الكوفة، وأرسل أسامة بن زيد إلى البصرة، وأرسل عمار بن ياسر

إلى مصر، وأرسل عبد الله بن عمر إلى الشام، وفرق رجالا سواهم، فرجعوا جميعا قبل عمار، فقالوا: أيها الناس، ما

أنكرنا شيئا، ولا أنكره أعلام المسلمين ولا عوامهم، وقالوا جميعا: الأمر أمر المسلمين، أمراؤهم ?يقْسِطُونَ بينهم

.( ويقومون عليهم( 141

واستبطأ الناس عمارا حتى ظنوا أنه قد اغتيل فلم يفجؤهم إلا كتاب من عبد الله بن سعد بن أبي سرح، يخبرهم

أن عمارا قد استماله قوم بمصر، وقد انقطعوا إليه، فيهم عبد الله بن السوداء، وخالد بن ملجم، وسودان بن حمران،

وكنانة بن بشر ( 142 ) . يريدونه على أن يقول بقولهم، يزعمون أن محمدا راجع، ويدعونه إلى خلع عثمان، ويخبرونه أن

رأي أهل المدينة على مثل رأيهم. فإن رأي أمير المؤمنين أن يأذن لي في قتله وقتلهم قبل أن يبايعهم فيكتب إليه عثمان:

لعمري إنك لجريء يا ابن أم عبد الله، والله لا أقتله ولا أنكؤه ولا إياهم، حتى يكون الله -عز وجل- ينتقم منهم

.( ومنه بما أحب، فدعهم ما لم يخلعوا يدا من طاعة يخوضوا ويلعبوا( 143

علم السبئيون ما كان من تعزير عثمان لعمار، وما قد يترسب في النفس من ذلك عن سعيد بن المس?يب أنه كان

.( بين عمار وعباس ابن عتبة بن أبي لهب خلاف -قذف- حمل عثمان على أن يؤد?ما عليه بالضرب( 144

140 )من عنس من اليمن، وهو حليف لبني مخزوم ويكنى أبو اليقظان، نزل بعد ذلك الكوفة، ولم يزل مع علي? بن أبي طالب - )

رضي الله عنه- يشهد معه مشاهده، وقتل بصفين سنة سبع وثلاثين، ودفن هناك وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وقد شهد بدرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت