الصفحة 84 من 395

لا يأمر بقتالهم دفعا عن نفسه، فكيف يبتدئ بقتل معصوم الدم ( 178 ) ؟ فالحق أنه لم يكن هناك كتابا بقتل أحد، لا من

عثمان ولا من مروان، ولكن الذي كان، إنما هو تدبير شيطاني خبيث، وكيد أثيم، وتآمر من حزب السبئيين، أشياع

رأس الشر وجرثومة الفساد، ابن السوداء عبد الله بن سبأ اليهودي، لتقويض الخلافة الإسلامية، وإشعار نار الفتنة،

.( وهدم بنيان الإسلام( 179

-ويجدر بي في هذا المقام مترح?م?ا على العلامة المحقق محب الدين الخطيب، أن أردد نداءه إلى المسلمين في هذا

العصر وفي كل عصر:

(إن الأيدي ا?رمة التي زورت الرسائل الكاذبة، على لسان عائشة وعلي وطلحة والزبير، هي التي رتبت هذا

الفساد كله، وهي التي طبخت الفتنة من أولها إلى آخرها، وهي التي زورت الرسالة المزعومة على لسان أمير المؤمنين

عثمان إلى عامله في مصر، في الوقت الذي كان يعلم فيه أنه لم يكن له عامل في مصر، وقد زورت هذه الرسالة على

لسان عثمان بالقلم الذين زورت به رسالة أخرى على لسان علي?، كل ذلك ليرتد الثوار إلى المدينة، بعد أن اقتنعوا

بسلامة موقف خليفتهم، وأن ما كان قد سمع عنه كذب كله، وأنه كان يتصرف في كل أمر بما يراه حق?ا وخير?ا، ولم

يكن صهر رسول الله، المبشر منه بالشهادة والجنة، هو ا?ني عليه وحده ?ذه المؤامرة السبئية الفاجرة بل الإسلام نفسه

كان مجن?يا عليه قبل ذلك، والأجيال الإسلامية التي تلقت تاريخ ماضيها الناصع، مشوها ومحرفا، هي كذلك ممن جنى

. ( عليهم ذلك اليهودي الخبيث، والمنقادون له بخطام الأهواء والشهوات) ( 180

هؤلاء المنقادون له هم من تسمى بلفظ (الشيعة الإمامية) .

هم الناقمون على ذي النورين، الشامتون فيه، الفرحون بإهدار دمه.

هم الذين سمموا أجواء الإسلام بسموم التزوير.

هم الذين زعموا أ?م شيعة أهل بيت النبي كذبا وزورا.

.178 )"منهاج السنة"ابن تيمية ج 3 ص 188 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت