الصفحة 89 من 395

عن عثمان بإيعاز من أبيه وبلاءه في ذلك بلاء حسنا، لمن مكارم الحسن ومن مآثر أبيه، فهل يفتري المفتري المكارم

والمآثر؟ أم يفتري المطاعن والمثالب؟

4-وهب أن الأمويين وضعوا خبر دفاع الحسن عن عثمان بإيعاز من أبيه، فالمفهوم من تأليفهم ووضعهم لهذا

القول أ?م يبرءون الحسن وأباه من شبهة التواطؤ مع القتلة الثوار، وفي ذلك من الأمويين الثناء الجميل على الحسن

وأبيه فكيف يستقيم ذلك مع لعن الشيعة للأمويين وتكفيرهم، بزعم عداو?م للحسن وأبيه؟

5-لا إجابة سوى العلم والاطمئنان، بأنه لم يكن بين سلفنا الصالح العداوة المزعومة وإنما الذي غرس العداوة

والشقاق والبغضاء في تاريخنا هم الشيعة؛ شيعة ابن سبأ إمام الإمامية، وجميع السلف اجتهدوا في سعيهم إلى مرضاة

الله، ولم يكن هناك مزورين ولا ناكثين ولا قاسطين ولا بغاة، سوى حزب الشيعة قتلة عثمان أتباع ابن سبأ

اليهودي، وإن الأمويين وعلى رأسهم معاوية -رضي الله عنه- إن لم يكن لهم حسنة سوى الفهم والوعي والحذر

والتربص ?ؤلاء السبئية القتلة، لكفتهم هذه الحسنة في رفع ذكرهم، رغم أنوف مزوري التاريخ وأعداء صحابة رسول

.? الله

فطنة معاوية -رضي الله عنه.

191 )منهم: محمد حسين الزين في كتابه"الشيعة في التاريخ"ط 1399 ،2 ه- 1979 م نشر دار الآثار بيروت ص 133 ، حيث )

زعم أن التاريخ حدثه بأن الذين حرضوا على قتل عثمان وخذلوه هم من أكابر الصحابة والتابعين في المدينة المنورة. ومنهم:

إبراهيم الموسوي الزنجاني في كتابه:"عقائد الإمامية الاثني عشرية"ط أولى 1397 ه - 1977 م ص 53 حيث افترى اشتراك

الصحابة في مقتل عثمان، وغيرهم كثير في مئات المصنفات.

إن معاوية، كاتب الوحي، قد فطن مبكرا إلى خطورة الحركة السبئية التي تسمت بلفظ الشيعة وعزم على عثمان

عندما لاحت نذر فتنتهم، بالانطلاق معه إلى منعة الشام فقال: يا أمير المؤمنين، انطلق معي إلى الشام، فإن أهل الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت