الصفحة 96 من 395

فضلهم وسبقهم، وحاجته إليهم، وعدم انعقاد الأمور دو?م ( 211 ) . فاجتمع طلحة والزبير، وعدة من الصحابة، بالخليفة

يتشاورون، كيف يواجهون أمر احتلال مدينتهم، وتمكن الثوار منها ( 212 ) . وبرزت من ذلك الاجتماع اجتهادات

ثلاثة، أصحا?ا جميعهم مثابون مأجورون، يأبون إلا الجماعة ومرضاة الله:

1-أصحاب الاجتهاد الأول: يرون مطاولة الثوار، ريثما ?دأ الأمور ويستقر الوضع الجديد، بمبايعة جميع

الأمصار، حتى لا يجد قتلة عثمان أنصارا يدافعون عنهم، أو يتخذو?م ذريعة للشغب على الخليفة الجديد، وعلى رأس

.( هؤلاء الإمام علي?( 213

211 )المرجع السابق ج 3 ص 438 )

212 )قالوا: يا علي، إنا قد اشترطنا إقامة الحدود، وإن هؤلاء القوم قد اشتركوا في دم عثمان وأحلوا بأنفسهم، فقال لهم: يا إخوتاه، )

إني لست أجهل ما تعلمون، ولكني كيف أصنع بقوم يملكوننا ولا نملكهم، ها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم، وثابت إليهم

أعرابكم، وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا، فهل ترون موضعا لقدرة على شيء مما تريدون؟ قالوا: لا. قال: فلا والله، لا أرى

إلا رأ?يا ترونه إن شاء الله، إن هذا الأمر أمر جاهلية، وإن لهؤلاء القوم مادة. وذلك أن الشيطان لم يشرع شريعة قط فيبرح

الأرض من أخذ ?ا أبدا، وإن الناس من هذا الأمر إن حرك على أمور: فرقة ترى ما ترون، وفرقة ترى ما لا ترون، وفرقة لا ترى

هذا ولا هذا، حتى يهدأ الناس، وتقع القلوب مواقعها، وتؤخذ الحقوق، فاهدءوا وانظر:وا ماذا يأتيكم ثم عودوا."تاريخ الطبري"

.( ج 4 ص 437(الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص 100

213 )كان علي? رضي الله عنه يعتقد أن هؤلاء الثوار مارقون عن الدين، مطالبون بدم عثمان، ويوجب ألا يفلتوا من العقاب، ولكن )

كيف يعاقبهم وما زالوا في المدينة، بحالة قوة وهيمنة، والمعاقب لا بد من كونه هو الأقوى، لذلك حينما طالبه بعض الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت