الصفحة 97 من 395

بمعاقبتهم وافقهم على ذلك، لكنه اعتذر عن تنفيذه في الحال لعدم تمكنه من معاقبتهم، وكان هذا الأمر سر?ا بينه وبين بعض

الصحابة، حتى لا ينتشر الأمر ويعلم الثوار بذلك فيجددوا ثور?م ويقتلوا عل?يا وتجدد المأساة، ولقد كان الظرف يقتضي من علي

هذا الموقف السياسي، عله يستطيع أن يضع حدا للمأساة التي يعيشها المسلمون في المدينة آنذاك، وحتى يتمكن من ترتيب الأمور

على نحو يمكنه من التصرف والتعامل مع هذه الظروف وفق ما تقتضيه المصلحة. (انظر: في ذلك:"الخلفاء الراشدون"، للدكتور

.( أمين القضاة، مكتبة المنار الأردن ط أولى 1406 ه، 1986 م ص 91

2-أصحاب الاجتهاد الثاني: على رأسهم طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة: يطالبون الخليفة الجديد بالتعجيل،

والبدء بالقصاص من قتلة عثمان وتطهير البلاد من رجسهم.

3-أصحاب الاجتهاد الثالث: على رأسهم سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر، لزموا الحياد في هذه الفتنة،

ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من »:? وتباعدوا عن أحداثها متمثلين قول رسول الله

. (214) « الماشي، والماشي فيها خير من الراكب، ومن يشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به

عزم طلحة والزبير على نجدة الإمام:

عند ذلك أصر وعزم كل من طلحة والزبير، على معاونة الخليفة في عجزه ومحنته، بجند يتمكن ?م من الإحاطة

بالبغاة، وكان استئذان كل منهما من الخليفة، قال طلحة: دعني آتي البصرة فلا يفجؤك إلا وأنا في خيل، وقال الزبير:

دعني آتي الكوفة فلا يفجؤك إلا وأنا في خيل. فرد علي? متريثا: حتى أنظر في ذلك ( 215 ) ولعل استئذا?ما في العمرة،

وإذن علي? لهما كان فيه تورية على البغاة، وتخفية لعزمهما على نجدة الخليفة. هذه هي نية وباطن كل من طلحة

.( والزبير، لم يكن منهما نية غدر، ولا نكث أحد منهما في بيعته، كما يزعم الشيعة المخربون لتاريخ أبطالنا ا?يد( 216

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت