فهرس الكتاب
وقال أيضًا: «وأما الرافضة فلا يُميزون بين ما يصح نقله عن أئمتهم وما لا يصح، ولا يعرفون أدلتهم، ومآخذهم؛ بل هم من أهل التقليد بما يُقلدون فيه، وهم يعيبون هؤلاء الجمهور بالاختلاف، وفيما ينقلونه عمَّن يقلدونه من الاختلاف، وفيما لا ينقلونه عمَّن يقلدونه من الاختلاف ما لا يكاد يُحصى» [15] .
الأمر الرابع: كذب الرافضة على أئمتهم:
لم يقف الرافضة مع أئمتهم عند حدِّ القصور في تمييز المنقولات عنهم، بل تعداه إلى الكذب والافتراء عليهم، قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى: «الكذب على هؤلاء [يعني: الأئمة الاثني عشر] في الرافضة أعظم الأمور، خاصة على جعفر بن محمد الصادق، فإنَّه ما كُذب على أحد ما كُذب عليه، حتى نسبوا إليه كتاب الجفر والبطالة والهفت واختلاج الأعضاء وجدول الهلال وأحكام الرعود والبروق ومنافع سور القرآن وقراءة القرآن في المنام، وما يُذكر عنه من حقائق التفسير التي ذكر كثيرًا منها أبو عبد الرحمن السلمي، وصارت هذه مكاسب للطرقية وأمثالهم، حتى زعم بعضهم أنَّ كتاب رسائل إخوان الصفا من كلامه، مع علم كلِّ عاقل يفهمها ويعرف الإسلام أنَّها تناقض دين الإسلام...
وفي الجملة: فمن جرَّب الرافضة في كتابهم وخطابهم علم أنَّهم من أكذب خلق الله، فكيف يثق القلب بنقل من كثر منهم الكذب قبل أن يعرف صدق النَّاقل؟» [16] .
الأمر الخامس: اتباع الرافضة لشيوخهم لا لأئمتهم:
يُشير شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنَّ حقيقة حال الرافضة اعتمادهم على شيوخهم، وليس على أقوال الاثني عشر...!.