الصفحة 112 من 211

وقال في موضع آخر بعد أن ذكر انحراف النصارى وغلوهم: «وكذلك الرافضة موصوفون بالغلو عند الأمة، فإنَّ فيهم من ادَّعى الإلهية في علي، وهؤلاء شر من النصارى،وفيهم من ادَّعى النبوة فيه، ومن أثبت نبيًَّا بعد محمد فهو شبيه بأتباع مسيلمة الكذاب وأمثاله من المتنبئين، إلا أن عليًَّا - رضي الله عنه - بريء من هذه الدعوة، بخلاف من ادَّعى النبوة لنفسه كمسيلمة وأمثاله.

وهؤلاء الإمامية يدعون ثبوت إمامته بالنص، وأنه كان معصومًا هو وكثير من ذريته، وأن القوم ظلمو وغصبوه.

ودعوى العصمة تضاهي المشاركة في النبوة؛ فإن المعصوم يجب ابتاعه في كل ما يقول، لا يجوز أن يخالف في شيء، وهذه خاصة الأنبياء...».

إلى أن قال: «فمن جعل بعد الرسول معصومًا يجب الإيمان بكلِّ ما يقوله فقد أعطاه معنى النبوة، وإن لم يعطه لفظها» [25] .

الأمر التاسع: غدر الرافضة بأئمتهم:

على الرغم من زعم الرافضة تعظيم الأئمة، إلا أنهم كانوا يخذلونهم ويغدرون بهم، ممَّا يدلّ على أن حبهم لهم ليس إلا زورًا وادِّعاءً!.

قال ابن تيمية: «وأما الشيعة فهم دائمًا مغلوبون مقهورون منهزمون، وحبهم للدنيا وحرصهم عليها ظاهر؛ ولهذا كاتبوا الحسين - رضي الله عنه - فلما أرسل إليهم ابن عمه، ثم قدم بنفسه غدروا به، وباعوا الآخرة بالدنيا، وأسلموه إلى عدوه، وقاتلوه مع عدوه، فأي زهد عند هؤلاء؟، وأي جهاد عندهم؟!.

وقد ذاق منهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من الكاسات المرة ما لا يعلمه إلا الله، حتى دعا عليهم فقال: اللهم قد سئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيرًا منهم، وأبدلهم بي شرًَّا مني، وقد كانوا يغشونه ويكاتبون من يحاربه، ويخونونه في الولايات والأموال...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت