فهرس الكتاب
(أصول وقواعد منهجية) منهج أهل السنة في العصمة 1-2
.أحمد بن عبدالرحمن الصويان 2013/04/28 12:00
الرئيسية - أصول وقواعد منهجية
منهج أهل السُّنَّة في العصمة:
بعد هذا العرض لمنهج الرافضة في التلقي عن أئمتهم وأشياخهم، أنتقل إلى عرض منهج أهل السُّنَّة في هذا الباب؛ حتى تتبين سلامة منهجهم واستقامته:
أولًا: الطاعة المطلقة لا تكون لمخلوق إلا للرسل - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى: «والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلِّغ عن الله أمره ونهيه، فلا يُطاع مخلوق طاعة مطلقة إلا هو، فإذا جُعل الإمام والشيخ كأنَّه إله يُدعى مع مغيبه وبعد موته، ويستغاث به، ويطلب منه الحوائج - والطاعة إنَّما هي لشخص حاضر يأمر بما يُريد وينهى عمَّا يُريد - كان الميت مُشبَّها بالله - تعالى -، والحيُّ مُشبَّها برسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخرجون عن حقيقة الإسلام الذي أصله شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أنَّ محمدًا رسول الله» [1] .
وقال ابن تيمية في موضع آخر: «.. الإمام الذي شهد له بالنجاة: إمَّا أن يكون هو المطاع في كلِّ شيء وإن نازعه غيره من المؤمنين، وإمَّا هو مطاع فيما يأمر به من طاعة الله ورسوله، وفيما يقوله باجتهاده إذا لم يعلم أنَّ غيره أولى منه، ونحو ذلك فإن كان الإمام هو الأول، فلا إمام لأهل السُّنَّة بهذا الاعتبار إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّه ليس عندهم من يجب أن يُطاع في كلِّ شيء إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يقولون كما قال مجاهد والحاكم ومالك وغيرهم: (كلُّ أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وهم يشهدون لإمامهم أنَّه خير الخلائق، ويشهدون بأنَّ كل من ائتمَّ به، ففعل ما أمر به وترك كل ما نهى عنه، دخل الجنَّة...