الصفحة 131 من 211

والصحابة أعلم الأمة وأفقهها وأدينها، ولهذا أحسن الشافعي - رحمه الله - في قوله: هم فوقنا في كل علم وفقه ودين وهدى، وفي كلِّ سبب ينال به علم وهدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا. أو كلامًا هذا معناه.

وقال أحمد بن حنبل: أصول السُّنَّة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أحسن قول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - حيث قال: أيها الناس من كان منكم مستنًَّا فليستنَّ بمن قد مات، فإنَّ الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد كانوا أفضل هذه الأمة: أبرَّها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلَّها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.

وقال حذيفة - رضي الله عنه - يا معشر القراء، استقيموا وخذوا طريق من كان قبلكم، فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، وإن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا» [6] .

«والصحابة الذين كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وأن القرآن حق، هم أفضل من جاء بالصدق وصدَّق به بعد الأنبياء» [7] .

«وهم الذين جاهدوا المرتدين، كأصحاب مسيلمة الكذاب، ومانعي الزكاة وغيرهم، وهم الذين فتحوا الأمصار، وفارس والروم، وكانوا أزهد الناس» [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت