الصفحة 146 من 211

وعند زعم الرافضي أنَّ المسلمين أجمعوا على قتل عثمان - رضي الله عنه - رد عليه ابن تيمية قائلًا: «هذا من أظهر الكذب وأبينه، فإن جماهير المسلمين لم يأمروا بقتله، ولا شاركوا في قتله، ولا رضوا بقتله.

أما أولًا: فلأن المسلمين لم يكونوا بالمدينة، بل كانوا بمكة واليمن والشام والكوفة والبصرة ومصر وخراسان، وأهل المدينة بعض المسلمين.

وأما ثانيًا: فلأن خيار المسلمين لم يدخل واحد منهم في دم عثمان، لا قتل ولا أمر بقتله، وإنما قتله طائفة من المفسدين في الأرض من أوباش القبائل وأهل الفتن، وكان علي - رضي الله عنه - يحلف دائمًا: إني ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله، ويقول: اللهم العن قتلة عثمان في البر والبحر والسهل والجبل. وغاية ما يقال: إنهم لم ينصروه حق النصرة، وأنه حصل نوع من الفتور والخذلان، حتى تمكن أولئك المفسدون. ولهم في ذلك تأويلات، وما كانوا يظنون أن الأمر يبلغ إلى ما بلغ، ولو علموا ذلك لسدوا الذريعة وحسموا مادة الفتنة» [15] .

القاعدة الحادية عشرة: الإمساك عما شجر بين الصحابة - رضي الله عنهم:

وبكل حال فحق الصحابة - رضي الله عنهم: محبتهم وموالاتهم، والترضي عليهم، والإمساك عمَّا شجر بينهم، حتى لا يخوض الناس في أعراضهم، ويقعوا في الباطل الذي حرَّمه الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت