الصفحة 29 من 211

وقال في موضع آخر: «ومصنف هذا الكتاب وأمثاله من الرافضة، إنَّما نقابلهم ببعض ما فعلوه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم سلفها وخلفها، فإنَّهم عمدوا إلى خيار أهل الأرض من الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين، وإلى خيار أمة أخرجت للناس، فجعلوهم شرار الناس، وافتروا عليهم العظائم، وجعلوا حسناتهم سيئات، وجاؤوا إلى شرِّ من انتسب إلى الإسلام من أهل الأهواء - وهم الرافضة بأصنافها: غاليِّها وإماميها وزيديها - والله يعلم وكفى بالله عليمًا، ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شرٌّ منهم: لا أجهل ولا أكذب، ولا أظلم، ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق الإيمان منهم، فزعموا أنَّ هؤلاء هم صفوة الله من عباده، فإنَّ ما سوى أمة محمد كفار، وهؤلاء كفَّروا الأمة كلَّها أو ضللوها، سوى طائفتهم التي يزعمون أنها الطائفة المحقة، وأنها لا تجتمع على ضلالة، فجعلوهم صفوة بني آدم..» [7] .

المقدمة الثانية

خطورة الرافضة

نبَّه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - على خطورة الرافضة في مواضع كثيرة من كتابه، وأستطيع أن أجمل أسباب ذلك بالأمور التالية:

أولًا: أنَّ أصل بدعة الرافضة كان عن زندقة وإلحاد، بخلاف الخوارج مثلًا الذين كانت بدعتهم عن جهل وضلال.

ثانيًا: أنَّ الرافضة أصبحوا الخندق الذي يتسلل منه الباطنية والملاحدة لتحريف الإسلام.

ثالثًا: موالاتهم ومودتهم لأعداء الله تعالى.

رابعًا: القدح في الصحابة الكرام - رضي الله عنهم -.

خامسًا: اتصافهم بصفة التقية.

وإليك الآن تفصيل ذلك إن شاء الله - تعالى:

أولًا: إنَّ أصل بدعة الرافضة كان عن زندقة وإلحاد، بخلاف الخوارج مثلًا الذين كانت بدعتهم عن جهل وضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت