فهرس الكتاب
ولكأني بشيخ الإسلام ابن تيمية يتحدث عن زماننا عندما يقول: «وكذلك إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائمًا يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم» [6] .
رابعًا: القدح في الصحابة الكرام - رضي الله عنهم:
تجرأ الرافضة على الصحابة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - جرأة شنيعة بالسبِّ واللَّعن والذمِّ، واتهمهم بعضهم بالكفر والنفاق والردة، وملأ الرافضي كتابه بألوان من الافتراء والكذب،والعياذ بالله..!.
قال ابن تيمية: «ثم إن الرافضة - أو أكثرهم - لفرط جهلهم وضلالهم يقولون: إنهم [يعني: أبا بكر وعمر وعثمان] ومن اتبعهم كانوا كفارًا مرتدين، وإنَّ اليهود والنصارى خير منهم، لأن الكافر الأصلي خير من المرتد، وقد رأيت هذا في عدة من كتبهم، وهذا القول من أعظم الأقوال افتراءً على أولياء الله المتقين، وحزب الله المفلحين، وجند الله الغالبين...
وإذا كان كذلك علم أن رميهم - أو رمي أكثرهم أو بعضهم - بالنفاق، كما يقوله من يقوله من الرافضة، من أعظم البهتان الذي هو نعت الرافضة وإخوانهم من اليهود، فإن النفاق كثير ظاهر في الرافضة إخوان اليهود، ولا يوجد في الطوائف أكثر وأظهر نفاقًا منهم، حتى يوجد فيهم النصيرية والإسماعيلية وأمثالهم، ممَّن هو من أعظم الطوائف نفاقًا وزندقة وعداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك دعواهم عليهم الردة من أعظم الأقوال بهتانًا، فإنَّ المرتد إنما يرتد لشبهة أو شهوة، ومعلوم أنَّ الشبهات والشهوات في أول الإسلام كانت أقوى، فمن كانوا إيمانهم مثل الجبال في حال ضعف الإسلام، كيف يكون إيمانهم بعد ظهور آياته وانتشار أعلامه؟!» [7] .