الصفحة 40 من 211

من الصفات الخطيرة التي يتميز بها الرافضة: أنهم أهل كذب وتزوير ونفاق، فيظهرون للناس خلاف ما يبطنون؛ ليلبسوا عليهم، ويضلوهم. وصفة التقية عند الرافضة تدلُّ على أمرين:

الأمر الأول: أنهم أهل ضعف وجبن، فلا يستطيعون مواجهة الناس بمعتقداتهم الفاسدة. وهكذا النفاق: فإنه يوجد غالبًا عند قوة المسلمين وعلوِّ شأنهم، فيضطر من في قلبه مرض للمداهنة والمسايرة في الظاهر، ثم البغض والمعاداة في الباطن.

الأمر الثاني: أنهم أهل تدليس ومكر وخداع، ومن كانت هذه صفته فإنه لا يؤمن جانبه، ولا يوثق بحاله. وإنك لتأسف أشدَّ الأسف من بعض المعاصرين من أهل الفكر والدعوة أو السياسية الذين اطمأنوا لمواثيق الشيعة وركنوا لأقوالهم وشعاراتهم دون أن يستصبحوا هذه الصفة عندهم.

قال ابن تيمية: «وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد، وتعمد الكذب كثير فيهم، وهم يُقرُّون بذلك، حيث يقولون: ديننا التقية، وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه، وهذا هو الكذب والنفاق، ويدَّعون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة، ويصفون السابقين الأولين بالردة والنفاق، فهم في ذلك كما قيل: رمتني بدائها وانسلت!» [13] .

وقال أيضًا: «ولهذا رأس مال الرافضة التقية، وهي أن يظهر خلاف ما يبطن كما يفعل المنافق، وقد كان المسلمون في أول الإسلام في غاية الضعف والقلِّة وهم يظهرون دينهم لا يكتمونه» [14] .

وقال أيضًا: «وأما الرافضي فلا يعاشر أحدًا إلا استعمل معه النفاق، فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد، يحمله على الكذب والخيانة، وغشَّ الناس، وإرادة السوء بهم، فهو لا يألوهم خبالًا، ولا يترك شرًَّا يقدر عليه إلا فعله بهم، وهو ممقوت عند من لا يعرفه، وإن يعرف أنَّه رافضي، تظهر على وجهه سيما النفاق وفي لحن القول، ولهذا تجده ينافق ضعفاء الناس، ومن لا حاجة به إليه، لما في قلبه من النفاق الذي يضعف قلبه» [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت